تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
المسير وحفزهم على الخروج ، وعقد اللواء بنفسه لأسامة وقال له : « اغز بسم اللّه ، وفي سبيل اللّه ، وقاتل من كفر باللّه » فخرج بلوائه معقودا ودفعه إلى بريدة ، وعسكر بالجرف ، وتثاقل القوم من الالتحاق به واظهروا التمرد والتخاذل يقول عمر لاسامة : « مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وأنت علي أمير ؟ ! » « 1 » وانطلقت ألسنتهم بالنقد اللاذع والاعتراض المر على تأمير أسامة ، وتثاقلوا من الالتحاق بالجيش فوصلت كلماتهم إلى مسمع الرسول صلى اللّه عليه وآله وقد ازدادت به الحمى المبرحة واخذ منه الصداع القاسي مبلغا ليس بالقليل فغضب صلى اللّه عليه وآله وخرج وهو معصب الرأس مدثر بقطيفته وقد برّح به الحزن لأنه رأى أن الوسيلة التي مهدها لغايته ستبوء بالفشل وعدم النجاح فصعد المنبر وذلك في يوم السبت لعشر خلون من ربيع الأول ، فاظهر سخطه البالغ وغضبه الشديد على عدم تنفيذهم لأوامره قائلا : « أيها الناس ، ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ؟ ولئن طعنتم في تأميري اسامة لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله وأيم اللّه إنه كان لخليقا بالامارة وان ابنه من بعده لخليق بها » ثم نزل عن المنبر ودخل بيته « 2 » وجعل يوصى بالالتحاق به وهو يقول : « جهزوا جيش اسامة » « نفذوا جيش اسامة » « لعن اللّه من تخلف عن جيش أسامة »
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 34 وغيره من المحدثين والمؤرخين ( 2 ) السيرة الحلبية 3 / 34