تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
عليهم أسامة بن زيد « 1 » وذلك لأربع ليال بقين من صفر سنة احدى عشر للهجرة ، وقال لاسامة : « سر إلى موضع قتل أبيك فأوطئهم الخيل فقد وليتك هذا الجيش ، فاغز صباحا على أهل ابني « 2 » وحرّق عليهم ، واسرع السير لتسبق الاخبار ، فان أظفرك اللّه عليهم فأقل اللبث فيهم ، وخذ معك الأدلاء ، وقدم العيون والطلائع معك . . » وفي اليوم الثامن والعشرين من شهر صفر ألم المرض به فاصابته حمى ملازمة وصداع شديد قيل إنهما كانتا مسببين عن الطعام المسموم الذي ذاقه في خيبر فكان يقول ! « ما زلت أجد ألم الطعام الذي اكلته بخيبر « 3 » ولما أصبح اليوم التاسع والعشرين من صفر رأى أصحابه وقد دب فيهم التمرد والتخاذل خرج بنفسه مع ما مني به من المرض فحثهم على
هامش
( 1 ) أسامة بن زيد : بن حارثة بن شراجيل بن كعب بن عبد العزى الكلبي أمه أم أيمن ، واسمها بركة مولاة رسول اللّه ( ص ) وحاضنته اختلف في سنه يوم مات رسول اللّه ( ص ) فقيل ابن عشرين سنة ، وقيل ابن تسع عشرة ، وقيل ابن ثمان عشرة سنة ، سكن بعد موت النبي ( ص ) وادى القرى ثم رجع إلى المدينة فمات بالجرف في آخر خلافة معاوية وكانت وفاته سنة ثمان أو تسع وخمسين من الهجرة وقيل سنة اربع وخمسين جاء في الاستيعاب المطبوع عن هامش الإصابة 1 / 34 - 35 ، ومما يؤسف انه انحرف عن الحق فإنه لم يبايع أمير المؤمنين حينما آلت إليه الخلافة والسبب في ذلك ان هبات الأمويين وأموالهم الوفيرة التي اغدقوها عليه حرفته عن أمير المؤمنين . ( 2 ) ابني - بضم الهمزة وسكون الباء ثم نون مفتوحة بعدها الف مقصورة - : ناحية بالبلقاء من ارض سوريا بين عسقلان والرملة وهي قرب موتة التي استشهد عندها زيد بن حارثة وجعفر بن أبي طالب . ( 3 ) مستدرك الحاكم 3 / 58
حياة الإمام الحسن بن علي ( ع ) — صفحة 105 | الشيخ باقر شريف القرشي