المهدي عليه السلام وإنّه ليعرفه وإنّه لم يرد بذلك الأمر إلّا ليعرف أصحابه من هو .
فيخرج الحسني في أمر عظيم ، بين يديه أربعون ألف رجل في أعناقهم المصاحف حتى ينزل بالقرب من المهدي عليه السلام ثم يقول لأصحابه : إنّا نحن أهل بيت على هدى ، ثم يخرج من معسكره ويخرج المهديّ عليه السلام ويقفان بين العسكرين فيقول له الحسني : إن كنت مهديّ آل محمد فأين هراوة جدك صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وخاتمه ، وبردته ، ودرعه الفاضل ، وعمامته السحاب ، وفرسه اليربوع ، وناقته العضباء ، وبغلته الدلدل ، وحماره اليعفور ، ونجيبه البراق ، ومصحف أمير المؤمنين عليه السلام فيخرج له جميع ذلك .
ثم يأخذ الهراوة فيغرسها في الحجر الصلد فتورق ، ولم يرد بذلك إلّا أن يري أصحابه فضل المهدي عليه السلام حتّى يبايعونه .
فيقول الحسني : اللّه أكبر مدّ يدك يا ابن رسول اللّه حتى أبايعك فيمدّ يده فيبايعه وسائر العسكر مع الحسني إلّا أربعين ألف أصحاب المصاحف المعروفون بالزّيدية فإنهم يقولون : ما هذا إلّا سحر مبين عظيم .
فيختلط العسكران ويقبل المهدي عليه السلام على الطائفة المنحرفة فيعظهم فيدعوهم ثلاثة أيّام ؛ فلا يزدادون إلّا طغيانا وكفرا ، فيأمر بقتلهم فيقتلون جميعا فيقول لأصحابه : لا تأخذوا المصاحف ودعوها تكون عليهم حسرة كما بدّلوها وغيّروها وحرّفوها ولم يعملوا بما فيها .
قال المفضّل : يا مولاي ثم ما ذا يصنع المهدي عليه السلام ؟
قال : يثوّر سراياه على السّفياني إلى دمشق فيأخذونه فيذبحونه على الصخرة .
ثم يظهر الحسين عليه السلام في اثني عشر ألف صدّيق واثنين وسبعين
حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 387
مساهمون: السيد هاشم البحراني
ص٣٨٧