رجلا من أصحابه يوم كربلاء فيا لك عندها من كرّة زهراء ورجعة بيضاء .
ثم يخرج الصدّيق الأكبر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وتنصب له القبّة بالنجف وتقام أركانها : ركن بالنجف ، وركن بهجر ، وركن بصنعاء اليمن ، وركن بأرض طيبة ، ولكأني أنظر إلى مصابيحها تشرق في السماء والأرض ، كأضوإ من الشمس والقمر ، فعندها تبلى السّرائر ،
تَذْهَل كُل مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَت
« 1 » الآية . ثم يخرج السيّد الأكبر محمّد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أنصاره والمهاجرين ، ومن آمن به وصدقه واستشهد معه ، ويحضر مكذّبوه والشاكّون فيه ، والرادّون عليه ، والقائلون فيه : إنّه ساحر وكاهن ومجنون ، وناطق عن هوى ، ومن حاربه وقاتله فيقتص منهم بالحق ، فيجازون بأفعالهم منذ وقت ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى ظهور المهدي عليه السلام مع إمام إمام ، ووقت ووقت ، وهو تأويل هذه الآية
ونُرِيدُ أَن نَمُن عَلَى الَّذِين اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْض ونَجْعَلَهُم أَئِمَّةً ونَجْعَلَهُم الْوارِثِين ونُمَكِّن لَهُم فِي الْأَرْض ونُرِيَ فِرْعَوْن وهامان وجُنُودَهُما مِنْهُم ما كانُوا يَحْذَرُون
« 2 » . قال المفضّل : يا سيّدي رسول اللّه وأمير المؤمنين عليهما السلام يكونان معه ؟ فقال : ولا بدّ أن يطأ الأرض إي واللّه حتّى ما وراء الخاف « 3 » ، إي واللّه وما في الظّلمات وما في قعر البحار ، حتّى لا يبقى موضع قدم إلّا وطأه ، وأقاما فيه
هامش
( 1 ) سورة الحج : 2 .
( 2 ) القصص : 5 - 6 .
( 3 ) قال المجلسي في بيان الحديث : قوله : « والخاف » أي الجبل المحيط بالدنيا ، ولا يبعد أن يكون مصحّف « قاف » .