ويَكُون الدِّين كُلُّه لِلَّه
« 1 » فو اللّه يا مفضّل ليرفع عن الملل والأديان الآراء والاختلاف ويكون الدّين كلّه للّه « 2 » كما قال اللّه تعالى :
إِن الدِّين عِنْدَ اللَّه الْإِسْلام
« 3 »
ومَن يَبْتَغ غَيْرَ الْإِسْلام دِيناً فَلَن يُقْبَل مِنْه وهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِن الْخاسِرِين
« 4 » . قال المفضّل : قلت : يا سيّدي فالدّين الّذي أتى به آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمّد عليه وعليهم السلام هو الإسلام . قال : نعم يا مفضّل هو الإسلام لا غير . قلت : فتجده في كتاب اللّه تعالى ؟ قال : نعم من أوله إلى آخره ، وهذه الآية منه
إِن الدِّين عِنْدَ اللَّه الْإِسْلام
وقوله جل ثناؤه :
مِلَّةَ أَبِيكُم إِبْراهِيم هُوَ سَمَّاكُم الْمُسْلِمِين
« 5 » وقوله في قصّة إبراهيم وإسماعيل :
واجْعَلْنا مُسْلِمَيْن لَك ومِن ذُرِّيَّتِنا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَك
« 6 » وقوله في قصّة فرعون :
حَتَّى إِذا أَدْرَكَه الْغَرَق قال آمَنْت أَنَّه لا إِله إِلَّا الَّذِي آمَنَت بِه بَنُوا إِسْرائِيل وأَنَا مِن الْمُسْلِمِين
« 7 » وقوله في قصّة سليمان وبلقيس حيث يقول :
أَيُّكُم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْل أَن يَأْتُونِي مُسْلِمِين
« 8 » وقول بلقيس
وأَسْلَمْت مَع سُلَيْمان لِلَّه رَب الْعالَمِين
« 9 » وقوله في قصة عيسى :
فَلَمَّا أَحَس عِيسى مِنْهُم الْكُفْرَ قال
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 39 .
( 2 ) في البحار : الدين كلّه واحدا .
( 3 ) آل عمران : 19 .
( 4 ) آل عمران : 85 .
( 5 ) سورة الحج : 78 .
( 6 ) البقرة : 128 .
( 7 ) يونس : 90 .
( 8 ) النمل : 38 .
( 9 ) النمل : 44 .