تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع ) — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣

قال : يا مفضل لا أوقّت له وقتا ولا يوقّت له وقت ، فإن من وقّت لمهديّنا وقتا فقد شارك اللّه تعالى في علمه ، وادّعى أنّه ظهر على سرّه ، وما للّه من سرّ إلّا وقد وقع إلى هذا الخلق المنعوس « 1 » الضال عن اللّه ، الرّاغب عن أولياء اللّه وما للّه من خبر إلّا وهم أخص به لسرّه ، وهو عندهم ، وإنّما ألقى اللّه إليهم ليكون حجّة عليهم . قال المفضل : يا مولاي فكيف « 2 » في ظهوره عليه السلام ؟ قال : يظهر في سنة من السنين « 3 » امره ويعلو ذكره ، وينادي باسمه وكنيته ونسبه ، ويكثر ذلك في أفواه « 4 » المحقّين والمبطلين والموافقين والمخالفين ، لتلزمهم الحجّة بمعرفتهم به على أنّا قد قصصنا ذلك ، ودللنا عليه ، ونسبناه وسمّيناه وكنّيناه وقلنا : سميّ جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنيّه لئلّا يقول الناس : ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا . فو اللّه ليتحقّق الإفصاح به وباسمه وكنيته على ألسنتهم حتّى ليسمّيه بعضهم لبعض ، كل ذلك للزوم الحجّة عليهم ، ثم يظهره اللّه كما وعد به جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قول اللّه عزّ وجل

هُوَ الَّذِي أَرْسَل رَسُولَه بِالْهُدى ودِين الْحَق لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّين كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُون

« 5 » . قال المفضّل : يا مولاي فما تأويل قوله تعالى

لِيُظْهِرَه عَلَى الدِّين كُلِّه ولَوْ كَرِه الْمُشْرِكُون
؟ قال عليه السلام : هو قوله عزّ وجل :
وقاتِلُوهُم حَتَّى لا تَكُون فِتْنَةٌ
هامش
( 1 ) في البحار : المعكوس .
( 2 ) في البحار : فكيف بدؤ وظهور المهديّ عليه السلام وإليه التسليم ؟ .
( 3 ) في البحار : يا مفضّل يظهر في شبهة ليستبين فيعلو ذكره ، ويظهر أمره .
( 4 ) في البحار : على أفواه .
( 5 ) سورة التوبة : 33 - الصف : 9 .