قال : يا مفضل لا أوقّت له وقتا ولا يوقّت له وقت ، فإن من وقّت لمهديّنا وقتا فقد شارك اللّه تعالى في علمه ، وادّعى أنّه ظهر على سرّه ، وما للّه من سرّ إلّا وقد وقع إلى هذا الخلق المنعوس « 1 » الضال عن اللّه ، الرّاغب عن أولياء اللّه وما للّه من خبر إلّا وهم أخص به لسرّه ، وهو عندهم ، وإنّما ألقى اللّه إليهم ليكون حجّة عليهم . قال المفضل : يا مولاي فكيف « 2 » في ظهوره عليه السلام ؟ قال : يظهر في سنة من السنين « 3 » امره ويعلو ذكره ، وينادي باسمه وكنيته ونسبه ، ويكثر ذلك في أفواه « 4 » المحقّين والمبطلين والموافقين والمخالفين ، لتلزمهم الحجّة بمعرفتهم به على أنّا قد قصصنا ذلك ، ودللنا عليه ، ونسبناه وسمّيناه وكنّيناه وقلنا : سميّ جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنيّه لئلّا يقول الناس : ما عرفنا له اسما ولا كنية ولا نسبا . فو اللّه ليتحقّق الإفصاح به وباسمه وكنيته على ألسنتهم حتّى ليسمّيه بعضهم لبعض ، كل ذلك للزوم الحجّة عليهم ، ثم يظهره اللّه كما وعد به جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قول اللّه عزّ وجل
« 5 » . قال المفضّل : يا مولاي فما تأويل قوله تعالى