وهب : « قم يا بني ! وانصر ابن بنت رسول اللّه . قال : أفعل يا أمّاه ، ولا أقصّر » « 1 » .
وحمل على جيش الأعداء ، حتّى قتل منهم جماعة ، فرجع إلى أمّه وامرأته ، وقال : يا أمّاه أرضيت ؟
فقالت : كلّا ، إلّا أن تقتل بين يدي الحسين .
فقالت له امرأته : باللّه عليك لا تفجعني في نفسك .
فقالت أمّه : لا تقبل منها ، ارجع وقاتل ، فيكون رسول اللّه شفيعا لك يوم القيامة « 2 » ، فرجع ، وهو يقول :
إنّي زعيم لك أم وهب * بالطّعن فيهم تارة والضّرب
إنّي امرء ذو مرّة وعصب * ولست بالخوار عند النّكب
حسبي إلهي من عليم حسبي
ولم يزل حتّى قتل تسعة عشر فارسا ، واثني عشر راجلا ، ثمّ قطعت يداه ، فأخذت أمّه عمودا ، وأقبلت نحوه ، وهي تقول : « فداك أبي وأمّي قاتل دون الطّيبين حرم الرّسول » ، وأراد أن يردّها إلى النّساء ، فأخذت بجانب ثوبه ، وقالت : لن أعود أموت معك . فقال لها الحسين :
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 5 / 429 - 430 و 436 و 438 ، البداية والنّهاية : 8 / 197 ، الكامل في التّأريخ : 2 / 564 ، تأريخ الطّبري : 4 / 327 ، أعيان الشّيعة : 1 / 602 ، مثير الأحزان : 46 ، بحار الأنوار : 45 / 17 ، العوالم : 260 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 124 ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 63 و 130 ، أمالي الشّيخ الصّدوق : 325 ، روضة الواعظين : 187 ، لواعج الأشجان : 144 .
( 2 ) انظر ، مقتل الحسين للخوارزمي : 2 / 12 ، ترجمة الإمام الحسين لابن عساكر : 331 ، العوالم :
338 ، مقتل الحسين لأبي مخنف : 124 ، لواعج الأشجان : 138 .