« حسين منّي ، وأنا من حسين » « 1 » ، تكون النّتيجة الطّبيعيّة أنّ العبد لا يؤمن حتّى يكون الحسين أحبّ إليه من نفسه ر ، وأبويه وأهله ، وولده ، والنّاس أجمعين .
وقد وجد بين المسلمين من الرّجال ، والنّساء من أحبّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله هذا الحبّ ، وفدوه بالأرواح ، والأولاد ، فلقد فرّ النّاس عنه يوم أحد ، وثبت معه الإمام عليّ عليه السّلام وأبو دجانة « 2 » ، وسهل بن حنيف ، وعاصم بن ثابت ، ونسيبة بنت كعب المازنيّة ، وكانوا يتلقون الضّرب ، والطّعن عن الرّسول « 3 » . وكانت نسيبة تخرج معه في غزواته تداوي الجرحى ، وكان ابنها مع من كان في أحد فأراد أن ينهزم ويتراجع ، فقالت له : يا بني أين تفرّ عن اللّه ، والرّسول ؟ ! فردّته وحمل عليه رجل فقتله ، فأخذت سيفه ، وقتلت به قاتله ، فقال لها النّبيّ صلّى اللّه عليه واله : « بارك اللّه فيك يا نسيبة » ، وكانت تقي الرّسول بصدرها ، وثدييها حتّى أصابتها جراحات كثيرة « 4 » .
هامش
( 1 ) تقدّمت تخريجاته .
( 2 ) انظر ، الكافي : 8 / 319 ح 502 ، تحف العقول : 345 ، شرح الأخبار : 2 / 473 . وانظر ، ترجمته في سير أعلام النّبلاء : 1 / 243 رقم « 39 » ، أسد الغابة : 2 / 352 .
( 3 ) انظر ، الكامل في التّأريخ لابن الأثير : 2 / 108 و 148 ، السّيرة الحلبية : 2 / 227 ، تأريخ الطّبريّ :
2 / 203 ، الدّر المنثور : 2 / 80 و 88 و 89 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 15 / 20 و 22 و 24 و 25 ، و : 13 / 293 ، و : 14 / 276 ، البداية والنّهاية لابن كثير : 4 / 28 و 29 ، السّيرة النّبويّة لابن كثير :
3 / 55 و 58 ، السّيرة النّبويّة لابن هشام : 4 / 85 ، لباب الآداب : 179 ، تفسير الرّازي : 9 / 50 و 67 ، كنز العمّال : 2 / 242 ، و : 10 / 268 و 269 ، حياة الصّحابة : 1 / 272 ، و : 3 / 497 ، المغازي للواقدي : 2 / 609 و 990 ، طبقات ابن سعد : 3 / 155 ، و : 2 / 46 و 47 الطّبعة الأولى ، تأريخ الخميس : 1 / 413 و 431 طبعة آخر ، مستدرك الحاكم : 3 / 27 ، مجمع الزّوائد : 6 / 112 .
( 4 ) انظر ، الطّبقات الكبرى : 8 / 412 ، أسد الغابة : 1 / 370 ، سير أعلام النّبلاء : 2 / 318 ، تهذيب التّهذيب : 12 / 422 ، الإصابة : 8 / 441 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 14 / 265 .