تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وتجمّع النّاس مع الحسين ، وهو سائر في طريقه إلى العراق ، ولمّا جدّ الجدّ تفرقوا عنه ، كما تفرقوا عن جدّه من قبل ، ولم يبق معه إلّا صفوة الصّفوة من الّذين أحبّوا اللّه ، والرّسول وآله ، وآثروا الموت من أجلهم على الأهل والمال ، قال عابس بن أبي شبيب : ( « يا أبا عبد اللّه ، أما واللّه أمسى على وجه الأرض قريب ولا بعيد أعزّ عليّ ، ولا أحبّ إليّ منك ، ولو قدرت على أن أدفع عنك الضّيم ، والقتل بشيء أعزّ عليّ من نفسي لفعلت « 1 » . السّلام عليك يا أبا عبد اللّه ، أشهد أنّي على هديك ، وهدي أبيك ، ثمّ مشى بالسّيف إلى المعركة » . فرآه رجل من جيش ابن سعد ، وكان قد شاهده في المغازي ، والحروب ، فنادى بأصحابه : « أيّها النّاس هذا أسد الأسود ، هذا ابن شبيب فلا يبرز إليه أحد » ، فأخذ شبيب ينادي : ألا رجل ألا رجل ، فتحاماه العسكر ، فنادى ابن سعد : ارضخوه بالحجارة ، فرموه بها من كلّ جانب ، فالقى درعه ومغفره ، وشدّ عليهم ، فكان يطرد أمامه أكثر من مئتين » ) « 2 » . وما أشبه موقف أمّ وهب في كربلاء بموقف نسيبة في أحد ، قالت لابنها
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبريّ : 5 / 355 و 443 ، شرح الأخبار : 3 / 249 ، معجم رجال الحديث : 10 / 193 رقم « 6052 » ، رجال الطّوسي : 203 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 197 ، البداية والنّهاية : 8 / 200 ، مثير الأحزان : 21 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبري : 5 / 355 و 443 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 1 / 197 ، شرح الأخبار : 3 / 249 ، معجم رجال الحديث : 10 / 193 رقم « 6052 » ، رجال الطّوسي : 203 ، البداية والنّهاية : 8 / 200 ، مثير الأحزان : 21 .