المخلصون فلم يكترثوا .
يزري الجبان بسيف عن * تر والبخيل بجود حاتم
ومهما تكن الدّعايات ، والافتراءات فلا تستطيع الصّمود أمام الحقيقة ، أمام عظمة الإمام وأبناء الإمام . فهذه المحافل في كلّ مكان ، وهذه الدّموع الجارية أنهرا على الحسين ، وهذه الأصوات المدويّة بالصّلاة عليهم ، واللّعنة على أعدائهم وقاتليهم ، وهذه القباب الذّهبية الّتي تناطح السّحاب ، وهذه الوفود الّتي تؤمّها من كلّ حدب وصوب ، كلّ هذه وما إليها إن هي إلّا صواعق ، وقنابل تنهال على أعداء أهل البيت ، وأناشيد الخلود يردّدها الدّهر إلى يوم يبعثون .
أجل ، لقد قتل الحسين ، وغرق جسمه الشّريف في بحر من دمائه ، أمّا روحه وذكراه ، أمّا مبدأه وعمله ففي بحر من عطر ونور .
إن يبق ملقى بلا دفن فإنّ له * قبرا بأحشاء من والاه محفورا