النّاس مسؤولون عن ولايته « 1 » . هذي هي عيوب الإمام ، وهذي هي ذنوب أبنائه عليهم السّلام ! . . .
قال الإمام أحمد بن حنبل لمّا سئل عن معاوية : « أنّ قوما أبغضوا عليّا ، فتطلبوا له عيبا فلم يجدوه ، فعمدوا إلى رجل قد ناصبه العداوة ، فأطروه كيدا لعليّ » « 2 » .
أجل ، أنّهم لم يجدوا . ولن يجدوا عيبا واحدا للإمام ، ولو حرصوا كلّ الحرص ، ولكن هذا لا يمنعهم من الافتراءات والأكاذيب ، كما لم يمنعهم مقام الرّسالة عمّا نسبوه إلى النّبيّ صلّى اللّه عليه واله من أن هوى امرأة زيد ابن حارثة ، وأنّه لم يزل بها حتّى استخلصها لنفسه . واقرأ معي هذه الفرية لتعرف جرائمهم على اللّه والرّسول :
كان هاشم المرقال « 3 » بطلا شجاعا ، ومؤمنا صادقا ، وكان من أفاضل أصحاب النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، وصاحب لواء الإمام يوم صفّين قاتل قتالا شديدا حتّى قتل في نصرة
هامش
( 1 ) انظر ، الصّواعق المحرقة لابن حجر : 90 طبعة الميمنيّة بمصر و : 147 طبعة المحمّديّة ، نظم درّر السّمطين : 109 ، شواهد التّنزيل : 2 / 785 - 789 ، كفاية الطّالب : 247 طبعة الحيدريّة و 105 طبعة الغري ، فرائد السّمطين : 1 / 79 ، تذكرة الخواصّ : 17 .
( 2 ) انظر ، النّصائح الكافية لمحمّد بن عقيل : 22 .
( 3 ) طعنه الحرث بن المنذر في بطنه فسقط على الأرض ، وقد رأى عبيد اللّه بن عمر صريعا إلى جانبه ، فجشى حتّى دنا منه وعضّ على ثدييه حتّى تبيّنت فيه أنيابه ، ثمّ مات هاشم ، وهو على صدر عبيد اللّه .
( منه قدّس سرّه » . انظر ، تأريخ الطّبري : 6 / 24 ، وقعة صفّين : 356 ، أسد الغابة : 5 / 49 ، المستدرك :
3 / 396 ، الإصابة : 3 / 593 ، الإستيعاب بهامش الإصابة : 3 / 616 ، تأريخ الخطيب البغدادي :
1 / 196 ، البداية والنّهاية : 7 / 196 ، مروج الذّهب : 2 / 385 ، الفتوح لابن أعثم : 2 / 437 ، الأخبار الطّوال : 167 .