تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وهو على هذه الحال ، فأنكر عليه أشدّ الإنكار بعد أن علم أنّ الرّأس هو رأس الحسين ، وقال له فيما قال : هل سمعت يا يزيد ! حديث كنسية الحافر ؟ قال : وما هيّ ؟ . قال الرّومي : عندنا مكان يقال بأنّ حمار عيسى عليه السّلام مرّ به ، فبنينا فيه كنيسة الحافر « 1 » نسبة إلى حافر حمار عيسى عليه السّلام ، ونحن نحجّ إلى المكان في كلّ عام ، ومن كلّ قطر ، ونهدي إليه النّذور ، ونعظمه كما تعظمون كتبكم ، فأشهد أنّك على باطل ، فأمر يزيد بقتل الرّسول . فقام الرّومي إلى الرّأس فقبّله وتشهد الشّهادتين ، ثمّ أخذ ، وصلب على باب القصر ! . . « 2 » . وقال الأستاذ العقّاد في كتاب « أبو الشّهداء » ، تحت عنوان الحرم المقدّس : « عرفت قديما باسم كور بابل ثمّ صحفّت إلى كربلاء ، فجعلها التّصحيف عرضة لتصحيف آخر يجمع بين الكرب والبلاء ، كما وسمها بعض الشّعراء . ولم يكن لها ما تذكر به في أقرب جيرة لها فضلا عن أرجاء الدّنيا البعيدة منها . . . فليس لها من موقعها ، ولا من تربتها ، ولا من حوادثها ما يغري أحدا
هامش
( 1 ) بين عمّان والصّين بحر مسيرة سنة ليس فيها عمران إلّا بلدة واحدة في وسط الماء طولها ثمانون فرسخا في ثمانين ما على وجه الأرض بلدة أكبر منها . ومنها يحمل الكافور والياقوت ، أشجارهم العود والعنبر ، وهي في أيدي النّصارى لا ملك لأحد من الملوك فيها سواهم ، وفي تلك البلدة كنائس كثيرة أعظمها كنيسة الحافر في محرابها حقّة ذهب معلقة ، فيها حافر يقولون إنّ هذا حافر حمار كان يركبه عيسى ، وقد زينوا حول الحقّة بالذّهب والدّيباج ، يقصدها في كلّ عام عالم من النّصارى ، ويطوفون حولها ، ويقبّلونها ، ويرفعون حوائجهم إلى اللّه تعالى . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، نور العين في مشهد الحسين للإسفراييني : 80 ، نهج الإيمان لابن جبر : 610 ، الصّواعق المحرقة : 119 ، مثير الأحزان : 82 ، مقتل الحسين لأبي مخنف الأزدي : 229 ، اللّهوف في قتلى الطّفوف : 111 .