تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
الإمام في اليوم الّذي استشهد فيه عمّار بن ياسر ، وفي ذات يوم رأى شابّا يخرج من عسكر الشّام يضرب عسكر الإمام بسيفه ضزرب المستميت ، ومن غير وعي ، فأتاه وكلّمه بهدوء ، وقال له : يا هذا ! أنّك تقف موقفا غريبا ، أنت مسؤول عنه غدا . فقال له الشّاب : لقد قيل لي : أنّ صاحبكم لا يصلّي ! . . . فقال له هاشم : أنّهم خدعوك ، فعليّ ولد في الكعبة ، وأوّل من صلّى مع الرّسول إلى القبلة ، وقاتل معاوية وأباه من أجل الصّلاة ، ولو رأيت عسكر عليّ في ظلام اللّيل لرأيت التّهجد ، والتّضرع ، والصّلوات ، وتلاوة القرآن ، فاقتنع الشّاب ، وترك القتال « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ، هذه القصّة في تأريخ الطّبري : 3 / 94 ، ووقعة صفّين : 402 طبعة مصر ، الكامل في التّأريخ : 3 / 135 ، المعيار والموازنة : 160 ، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 278 . وهو هاشم بن عتبة بن أبي وقّاص الزّهري ، الملقّب بالمرقال ، وكان مع عليّ عليه السّلام يوم صفّين ، ومن أشجع النّاس ، وكان أعور ، وهو القائل :أعور يبغي أهله محلّا * قد عالج الحياة حتّى ملّالا بدّ أن يغلّ أو يغلّاوقيل هكذا ترتيب الأبيات كما ورد في مروج الذّهب : 2 / 22 ، والطّبريّ : 6 / 22 .قد أكثروا لومي وما أقلّا * إنّي شريت النّفس لن أعتلّاأعور يبغي نفسه محلّا * لا بدّ أن يغلّ أو يغلّاقد عالج الحياة حتّى ملّا * أشدّهم بذي الكعوب شلّاوفي الطّبريّ : 6 / 24 : يتلّهم بذي الكعوب تلّا . فقتل من القوم تسعة نفر أو عشرة وحمل عليه الحارث بن المنذر التّنوخي فطعنه فسقط ؛ ، وقد رثاه الإمام عليّ عليه السّلام فقال كما ذكر نصر بن مزاحم في وقعة صفّين : 356 .جزى اللّه خيرا عصبة أسلمية * صباح الوجوه صرّعوا حول هاشمولكن ما أن سقط هاشم ؛ فأخذ رايته ابنه عبد اللّه بن هاشم وخطب خطبة عظيمة وقال فيها : إنّ هاشما كان عبدا من عباد اللّه الّذين قدّر أرزاقهم ، وكتب آثارهم ، وأحصى اعمالهم ، وقضى آجالهم ، فدعاه -