الخندق : « الآن برز الإسلام كلّه للشّرك كلّه « 1 » . . . وقال حذيفة بن اليمان : « لو
هامش
- وسألوه المعونه على قتاله صلّى اللّه عليه واله وقال لهم : أنا لكم حيث تحبّون فأخرجوا إلى قريش وادعوهم إلى حربه واضمنوا لهم النّصرة حتّى تستأصلوه ، فطافوا على وجوه قريش ، ودعوهم إلى حربه صلّى اللّه عليه واله فقالت قريش : أيدينا مع أيديكم ونحن معكم . . . فتجهزّت قريش بقيادة أبي سفيان وتبعتها بعض القبائل ، واليهود وخرجت غطفان وقائدها عيينة بن حصين في بني فزارة ، والحارث بن عوف في بني مرّة ، وبرّة بن طريف في بني أشجع .
فلمّا سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله باجتماع الأحزاب استشار أصحابه وأجمع رأيهم على البقاء في المدينة وحرب القوم إن جاؤوا إليهم ، وهنا أشار سلمان رضي اللّه عنه بحفر الخندق ، فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بحفره وعمل فيه بنفسه ، وعمل فيه المسلمون لمدة أكثر من ستة أيّام وقطعه رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله أربعين ذراعا بين كلّ عشرة ، ولذا اختلف المهاجرون والأنصار في سلمان كلّ يقول هو منّا ، فقطع الرّسول صلّى اللّه عليه واله نزاع القوم وقال قوله المشهور : سلمان منّا ، سلمان من أهل البيت .
وفرغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله من حفر الخندق قبل قدوم قريش بثلاثة أيّام .
وحاصرت قريش المدينة بضعا وعشرين ليلة ولم يكن بينهم حرب إلّا الرّمي بالنّبل ، ولمّا رأى صلّى اللّه عليه واله الوهن والضّعف في قلوب أكثر المسلمين بعث إلى عيينة ، والحارث يدعوهما إلى الصّلح ، والرّجوع عن حربه على أن يعطيهم ثلث ثمار المدينة ، واستشار في ذلك أصحابه منهم سعد بن معاذ ، وسعد بن عبادة وغيرهما . ولسنا بصدد بيان قول كلّ منهما . بل نقلنا ذلك بتصرّف من المصادر التّالية :
تأريخ دمشق لابن عساكر الشّافعي : 1 / 150 ، السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة : 2 / 309 ، كشف الغمّة : 1 / 267 ، أعيان الشّيعة : 1 / 292 و 394 ، تأريخ الطّبري : 2 / 265 ، و : 3 / 234 ، و : 5 / 29 - 33 ، الكامل لابن الأثير : 3 / 178 ، دائرة المعارف الإسلامية الشّيعية : 1 / 262 « معركة الخندق » ، السّيرة لابن هشام : 3 / 184 و 192 و 225 و 320 - 322 ، مغازي الواقدي : 2 / 441 و 477 ، الإرشاد للشّيخ المفيد : 1 / 94 ، كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين عليه السّلام : 131 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 50 - 51 ، إمتاع الأسماع للمقريزي : 235 و 236 ، تفسير البغوي المسمى بمعالم التّنزيل : 3 / 523 ، وانظر ، الطّبقات الكبرى لابن سعد : 2 / 17 و 18 .
( 1 ) فقد روى المؤرّخون في مبارزة عليّ عليه السّلام يوم الخندق ، وأنّها أفضل من أعمال الأمّة إلى يوم القيامة بألفاظ مختلفة تؤدّي إلى نفس المعنى . فقد روى صاحب المستدرك عن سفيان الثّوري أنّه صلّى اللّه عليه واله قال ذلك لعليّ عليه السّلام يوم الخندق . ورواه الخطيب البغدادي في تأريخه : 13 / 19 عزن إسحاق بن بشر -