هامش
- القرشيّ . وذكره الفخر الرّازي في تفسيره الكبير : 32 / 31 ، وفي ذيل تفسير سورة القدر ورد بلفظ :
لمبارزة عليّ عليه السّلام مع عمرو بن عبد ودّ أفضل من عمل أمّتي إلى يوم القيامة . وذكر ابن أبي الحديد في شرح النّهج أيضا : 19 / 61 أنّه صلّى اللّه عليه واله قال حين برز عليّ عليه السّلام لعمرو بن عبدودّ : برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه . وقال الإيجي في شرح المواقف : 617 قوله صلّى اللّه عليه واله : لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين . وفي السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة : 2 / 320 قال صلّى اللّه عليه واله : قتل عليّ لعمرو بن عبدودّ أفضل من عبادة الثّقلين .
وقال الفخر الرّازي في نهاية العقول في دراية الأصول : 114 أنّه صلّى اللّه عليه واله قال : لضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين ، تأريخ دمشق ترجمة الإمام عليّ عليه السّلام : 1 / 155 ، فرائد السّمطين : 1 / 255 ح 197 ، وهامش تأريخ دمشق : 155 ، وشواهد التّنزيل : 2 / 14 ح 636 ، المناقب للخوارزمي : 169 ح 202 و 58 الفصل 9 ، كتاب المواقف : 3 / 276 ، هداية المرتاب : 148 ، كنز العمّال : 6 / 158 الطّبعة الأولى ، شرح المختار قال ابن أبي الحديد في ( 230 ) في باب قصار كلام أمير المؤمنين من نهج البلاغة :
5 / 513 بإضافة : . . . تعدل أعمال المهاجرين والأنصار وطاعاتهم كلّها ، وفي الدّر المنثور : 5 / 192 .
وها هو عليه السّلام يقول : . . . نشدتكم اللّه ، أفيكم أحد يوم عبر عمرو بن عبد ودّ الخندق وكاع عنه جميع النّاس فقتله غيري ؟ قالوا : أللّهمّ لا . ( انظر تأريخ بغداد : 13 / 19 ، مقتل الحسين للخوارزمي : 45 ، تلخيص المستدرك : 3 / 32 ) . ويوم الخندق لمّا سكت كلّ منهم ولم يجب طلب عمرو بن عبدودّ العامري . وكادت تكون هزيمة نكراء لو لم ينهض بها عليّ بن أبي طالب ، وبهذا قال صلّى اللّه عليه واله : برز الإيمان كلّه إلى الشّرك كلّه .
وبهذا وذاك تذهب أدراج الرّياح إيرادات ، وإشكالات ، وتبريرات ابن تيمية حين قال كما ورد في السّيرة الحلبية ومعها هامش السّيرة النّبويّة : 2 / 320 : إنّها أي ضربة عليّ يوم الخندق أفضل من عبادة الثّقلين - من الأحاديث الموضوعة الّتي لم ترد في شيء من الكتب الّتي يعتمد عليها ولا بسند ضعيف ، وكيف يكون قتل كافر أفضل من عبادة الثّقلين الإنس والجنّ ومنهم الأنبياء ؟ ! ثمّ قال : بل إنّ عمرو بن عبدودّ هذا لم يعرف له ذكر إلّا في هذه الغزوة .
والجواب نحن لسنا بصدد هذا الكلام ومناقشته بل نورد ما قاله العلّامة برهان الدّين الحلبي الشّافعي في نفس كتابه السّيرة الحلبية وفي نفس الجزء والصّفحة : إنّ عمرو بن عبد ودّ هذا لم يعرف له ذكر إلّا في هذه الغزوة ، قول ليس له أصل ، وكان عمرو بن عبدودّ قد قاتل يوم بدر حتّى أثبتته الجراحة فلم -