تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
والثّالثة : الهجوم الرّادع ، وأشرنا إلى جهاد الإمام في المرحلة الأولى . ومن جهاده في المرحلة الثّانية بلاؤه يوم بدر ، وبعد أن تحدث عبد الكريم الخطيب عن هذا اليوم ، قال : « فأنت ترى كيف كان ابن أبي طالب سيفا بتّارا يضرب أئمة الكفر من قريش » « 1 » . وقال عن يوم أحد : « كان لعليّ يوم أحد ما كان له يوم بدر من الإطاحة برؤوس أئمة الكفر من قريش . . . ومن قتلى عليّ في هذا اليوم طلحة ابن أبي طلحة صاحب راية المشركين في تلك الواقعة ، فغير منكور إذن تلك اليد الضّاربة ، وهذا السّيف لعليّ في معركة الإسلام ، وأيضا غير منكور التّراث الّتي كانت للمشركين عند عليّ ، والّتي لم يخل منها بيت من بيوت قريش » « 2 » . وقال عن وقعة الأحزاب « 3 » : « قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله ، حين برز عليّ لابن ودّ يوم
هامش
( 1 ) انظر ، كتابه « عليّ بن أبي طالب بقية النّبوّة ، وخاتم الخلافة : 108 ، وما بعدها طبعة سنة 1967 م . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، كتابه « عليّ بن أبي طالب بقيّة النّبوّة ، وخاتم الخلافة : 125 ، وما بعدها طبعة سنة 1967 م . ( منه قدّس سرّه ) . ( 3 ) غزوة الخندق وقعت في شوال سنة خمسة من الهجرة ، وتسمى بغزوة الأحزاب ، وتأتي بعد غزوة بني النّضير كما جاء في السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة : 2 / 309 ، أمّا ابن قتيبة في معارفه : 161 أنّها وقعت سنة أربع ويوم بني المصطلق ، وبني لحيان سنة خمس . ولسنا بصدد بيان سببها تفصيلا بل نشير إلى ذلك إشارة وهي : لمّا أجلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بني النّضير من المدينة بسبب نقضهم العهد ، ساروا إلى خيبر . وخرج جماعة منهم عبد اللّه بن سلّام بن أبي الحقيق النّضري ، وحييّ بن أخطب ، وكنانة بن أبي الحقيق ( الرّبيع ) ، وهوذة بن قيس الوالبي ، وأبو عمارة الوالبي إلى مكّة قاصدين أبا سفيان لعلمهم بشدة عداوّته للنّبيّ صلّى اللّه عليه واله وتشوّقه إلى إراقة الدّماء والقتال لما ناله هو وزوّجته هند - أمّ معاوية - منه صلّى اللّه عليه واله يوم بدر - ،