تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
عمّه ، ويقول : إنّ محمّدا ألغى في بيته كلمة العبيد والجواري ، وأحلّ مكانهما كلمة فتاي ، وفتاتي ، وهو يصبر على الخدم ، فما يقول لواحد منهم « أف » مهما يخطئ » « 1 » . وكان عتاة قريش يغرون الصّبيان برسول اللّه صلّى اللّه عليه واله فيصحب معه عليّا يذبهم عنه . ومن جهاده في المرحلة الأولى مبيته على فراش رسول اللّه ليلة الهجرة . وهنا أدع الحديث لغيري لمواضع التّهم . . فقد نشرت جريدة الأخبار المصرية ، كلمة بعنوان « مشاهدات فدائية في تأريخ الإسلام » جاء فيها : « إنّ تأريخ الإسلام حافل بضروب باسلة من أمثلة الفدائية النّبيلة . . . وأظهر من نعرف من فدائيي العصر النّبوّي عليّ بن أبي طالب ، ومواقفه الفدائية أكثر من أن تحصر ، لعل أوّلها في تأريخ الدّعوة مبيته ليلة الهجرة على فراش ابن عمّه متوقعا ما سيحيق به من الموت المباغت إذ أحاط به الأعداء من كلّ صوب ، فهانت عليه نفسه وراء ما ينشد من تفدية صاحب الدّعوة ، ومكث اللّيل الطّويل ينتظر ما بين لحظة وأخرى ، وقد برقت الأسنّة ، ولمعت السّيوف . . . إنّ مخاطرات عليّ الفدائية تغلغلت في أعماقه حتّى غدت إحدى وسائل النّصر في بطولاته ، وحسبك أن تعلم إنّه في طليعة المتقدمين في ميدان المبارزة الحربية ، وإنّه بطل الإسلام » « 2 » . أمّا الكاتب الإسلامي المصري الأستاذ عبد الكريم الخطيب فقد استوحى من المبيت معنى دقيقا ما سبقه إليه عالم وباحث ، قال :
هامش
( 1 ) انظر ، كتابه « محمّد رسول الحرّيّة » : 65 ، الطّبعة الأولى . ( منه قدّس سرّه ) . ( 2 ) انظر ، تأريخ نشر المقال في الجريدة : 8 - 12 - 1967 م . ( منه قدّس سرّه ) .