وغيرها إنّما هو للثّأر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله بأهل بيته ، أمّا الزّيادة فاقرأها فيما يلي لعبد الكريم الخطيب ، وهو يتحدّث ويحلل مبيت الإمام في فراش النّبيّ ليلة الهجرة . . . وإن دلّ هذا على شيء فإنّه يدل على أنّ الشّيعة والسّنّة ينهلون من نبع واحد ، « ما فرّق بينكم إلّا خبث السّرائر ، وسوء الضّمائر » « 1 » . كما قال الإمام عليّ عليه السّلام .
وقال في خطبة أخرى : « أنا وضعت في الصّغر بكلاكل العرب ، وكسرت نواجم قرون ربيعة ومضر ، وقد علمتم موضعي من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه واله - بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة . وضعني في حجره وأنا ولد يضمّني إلى صدره ، ويكنفني في فراشه ، ويمسّني جسده ، ويشمّني عرفه . وكان يمضغ الشّيء ثمّ يلقمنيه ، وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ، ولقد قرن اللّه به - صلّى اللّه عليه واله - من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ، ليله ونهاره » « 2 » . وكتب في شرح هذه الجملة فيما كتبت ، ونقلت عن أدباء السّنّة ما يلي :
رافق عليّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله في مراحله كلّها ، وسبق النّاس إلى الإيمان بدعوته ، والتّمسك بعروته ، ودافع عنه وعنها بنفسه لا يرجو إلّا رضا اللّه ومودّة الرّسول ، بل كان عليّ يبث الدّعوة لمحمّد صلّى اللّه عليه واله قبل البعثة ، ويحدّث الغلمان من أترابه عن خلق محمّد وعظمته ، قال الأستاذ عبد الرّحمن الشّرقاوي في كتاب « محمّد رسول الحرّيّة » : « كان عليّ ، وهو في الثّامنة يحدّث الغلمان في مثل سنه ابن
هامش
( 1 ) انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 113 ) .
( 2 ) انظر ، نهج البلاغة : الخطبة ( 192 ) .