تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
وكان حظّ السّيّدة زينب أن تكون المكرسّة لمواساة أخيها الإمام الحسين ، وأن تمضي معه على طريق مأساته إلى آخرها ، تثبته وتخفف عنه ، وتبدي له الرّأي ، وتتبعه إلى ما يريد ، فلمّا كان استشهاده وقفت كالقصّاص العادل من قاتليه ، وممّن غرّروا به . . ثمّ تبعت رأسه الطّاهر إلى دمشق تدفع عن ذكره وتبين عن حقّه ، وتطلب حكم اللّه بينه وبين من أصابوه ، وبغوا عليه . ولمّا أوت إلى المدينة لم تنثن عن ذكره حتّى ضجروا بها ، وضجرت بهم . . وطلبوا إليها أن تختار غير المدينة منزلا . . وجاءها نساء من بني هاشم وعلى رأسهنّ ابنة عمّها « زينب بنت عقيل » الّتي قالت لها مشفقة عليها : « يا ابنة عمّي قد صدقنا اللّه وعده ، وأورثنا الأرض نتبوأ منها حيث نشاء ، وسيجيزي اللّه الشّاكرين . . إرحلي إلى بلد آمن » « 1 » .
هامش
( 1 ) انظر ، وفيّات الأئمّة : 468 .