تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
المؤمنين . . . أبد الآبدين ودهر الدّاهرين « 1 » . وهنا يظهر أيضا معنى تبني الرّسول الكريم لزيد بعد عتقه . . يظهر معنى البديل الّذي اتّخذه عن ولديه من ظهره . . . لقد جاء محمّد صلّى اللّه عليه واله ليعتق ويحرّر جميع المؤمنين بالإيمان - كما عتق زيدا . . . ثمّ يكون بحقّه عليهم أبا كريما ، ورسولا رحيما ، وأسرة حسنة . . ما قامت الدّعوة إلى اللّه والإسلام على أرض البشر . وهنا تظهر حكمة اللّه للمرّة الثّالثة عندما ولد إبراهيم بالمدينة ، وعندما مات واشتدّ حزن الرّسول عليه . . . وكان أسباطه صلّى اللّه عليه واله من أحبّ بناته إليه وأشدّهم حزنا عليه فاطمة الزّهراء ، هم أبناؤها من الإمام عليّ رضى اللّه عنه : الحسن ، والحسين ، ومحسن ، وزينب ، وأمّ كلثوم . قال ابن إسحاق في السّيرة : « كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله لا يسمع شيئا يكرهه ، من ردّ عليه ، وتكذيب له ، فيحزنه ذلك ، إلّا فرّج اللّه عنه بخديجة رضي اللّه عنها ، إذا رجع إليها تثبته وتخفف عنه ، وتصدّقه وتهون عليه أمر النّاس ، حتّى ماتت رضي اللّه عنها » « 2 » . على هذا السّمت من البر ، وتفريج الأحزان ، والتّثبيت والتّخفيف ، في الدّعوة إلى اللّه ، والجهاد في سبيل اللّه كانت بنات الرّسول صلوات اللّه وسلامه عليه ، وبنات السّيّدة خديجة رضي اللّه عنها . . . وكان أسباطه وأسباطها منهنّ . . وكانت السّيّدة زينب رضي اللّه عنها . . .
هامش
( 1 ) انظر ، صحيح البخاري : 7 / 207 ، المستدرك على الصّحيحين : 2 / 537 ، تحفة الأحوذي : 9 / 205 ، تفسير ابن كثير : 4 / 596 ، تفسير مجاهد : 2 / 790 ، زاد المسير : 8 / 320 ، تفسير الثّعالبي : 5 / 632 ، الكواكب النّيرات لابن كيال الشّافعي : 73 . ( 2 ) انظر ، سيرة ابن إسحاق : 69 . ( منه قدّس سرّه ) .