ولمّا علم المسلمون بوفاتها وجدوا أربعين قبرا بناه عليّ حتّى لا يعرف قبرها أحد وهي الّتي لم يترك النّبيّ غيرها من الأولاد « 1 » .
ولقد تركت وصايا كثيرة . . . تركتها لابنها الحسن دعاء يردّده : « الحمد للّه الّذي لا ينسى من ذكره ، ولا يخيب من دعاه ، ولا يقطع رجاء من رجاه » « 2 » .
الإمام عليّ عليه السّلام
وهذا عليّ بن أبي طالب قال عنه النّبيّ : « لقد كفاني أمري وهو ابن ( 12 ) سنة ، وضرب بين يدي بالسّيف وهو ابن ( 16 ) سنة . وقتل الأبطال وهو ابن ( 19 ) سنة . وفرّج همومي وهو ابن ( 20 ) سنة ، ورفع باب خيبر وهو ابن ( نيف وعشرين ) سنة ، وكان لا يرفعه ( 50 ) رجلا » « 3 » .
اختلف عليّ عن الخلفاء بلقب الإمام . لم يبدأ أحدا يوما بقتال . ودخل عليه أحدهم يوما فوجد بين يديه لبنا حامضا وكسرة يابسة ، فقال الرّجل :
- لقد آذتني حموضة اللّبن يا أمير المؤمنين . أتأكل هذا .
فقال عليّ :
هامش
( 1 ) انظر ، تأريخ الطّبريّ : 2 / 448 ، البخاريّ : 3 / 38 ، صحيح مسلم : 1 / 72 و : 5 / 153 ، ابن كثير :
5 / 285 ، ابن عبد ربّه : 3 / 64 ، ابن الأثير : 2 / 126 ، كفاية الطّالب : 225 ، المسعوديّ : 2 / 414 ، التّنبيه والأشراف : 250 ، الصّواعق المحرقة : 1 / 12 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 14 ، والسّنن الكبرى :
6 / 300 . كلّ هذه المصادر تتحدث بأنّه - أبو بكر - ، لم يصلّ عليها ، بل دفنت سرّا .
( 2 ) انظر ، مشارق الأنوار في آل البيت الأخيار ، لعبد الرّحمن بن حسن بن عمر الأجهوري المصري الأزهري المالكي ( المتوفّى 1198 ه ) : 266 ، تأريخ مدينة دمشق ، ترجمة الإمام الحسن عليه السّلام : 10 .
( 3 ) انظر ، الأمالي للشّيخ الصّدوق : 483 ، روضة الواعظين : 120 ، بحار الأنوار : 40 / 6 ، أمالي الشيخ الطوسي : 439 ح 40 ، دلائل الإمامة : 70 .