النّتيجة الّتي ينتهي إليها . . . وتحس في نهاية المطاف بأنّه لا توجد نهاية أخرى . . . أو نتيجة أخرى غير تلك الّتي وصل إليها الكاتب توفيق أبو علم وكيل وزارة العدل ورئيس مجلس إدارة مسجد السّيّدة نفسية . . . وهي واحدة من أهل البيت .
فالكتاب خلاصة حبّ طويل . . . وشفافيّة استغرقت العمر كلّه . . . وكلّ صفحة من الكتاب تجعلك تشعر بأنّ الكاتب يريد أن ينقل إليك الحبّ الكبير الّذي عاشه ، ووهبه لأهل البيت .
أصغر البنات
هذه هي السّيّدة فاطمة الزّهراء أصغر بنات الرّسول وأحبّهنّ إليه .
أمّها السّيّدة خديجة الّتي جاءها النّبيّ من غار حرّاء بعد نزول الوحي خائفا متردّدا غريب النّظرات . . . فإذا بها تردّ إليه السّكينة ، والأمن ، وتسبغ عليه ودّ الحبيبة ، وإخلاص الزّوجة ، وحنان الأمّهات .
تعلّمت من أمّها أعظم الدّروس فكانت - فاطمة - تضمّد جراح أبيها - النّبيّ - في غزوة أحد . . . وتقوم وحدها بعمل البيت لا يعينها أحد ، عاشت على الكفاف لا تكذب ولا تشكو ، وكانت تردّد دائما قول أبيها : « طوبى لمن هدي للإسلام وكان عيشه كفافا قنع به » « 1 » . تركت الاعتراض والسّخط . وأعرضت عن طيبات الدّنيا ، واستوى عندها الفقر ، والغنى ، والرّاحة ، والعناء ، والصّحة ، والمرض ،
هامش
( 1 ) انظر ، تفسير ابن كثير : 2 / 586 و : 4 / 55 ، المستدرك على الصّحيحين : 1 / 90 ح 98 و : 4 / 136 ح 7144 ، سنن التّرمذي : 4 / 576 ح 2349 ، مسند أحمد : 6 / 19 ح 23989 ، المعجم الكبير :
18 / 305 ح 786 و 787 ، كشف الخفاء : 1 / 178 ح 473 و : 2 / 62 ح 1681 .