مودّة أهل البيت
مهما اختلفت الأفراد في أوجه الشّبه فإنّك واحد بين أبناء الأمة الواحدة والدّين الواحد جامعا مشتركا ، وطابعا يميزها عن غيرها من الأمّم والطّوائف ، وأقرب وسيلة لمعرفة هذا الجامع المشترك هي أقوال الأدباء والشّعراء ، فإنّهم يمثلون تقاليد قومهم ، ويعبرون عن عقائد طوائفهم أصدق تعبير .
ولقد تقوّلت فئة من النّاس الأقاويل في عقيدة التّشيّع ، وافتروا عليهم بما يغضب اللّه والرّسول ، ولكن للشّيعة تأريخا طويلا ، وحافلا بالحوادث والثّورات ، والعلوم والآداب ، وكلّها تنبيء عن حقيقة التّشيّع ، فيستطيع طالب الحقّ أن يعرفه بنظرة واحدة إلى آثار علمائهم أو أدبائهم يقول شاعرهم :
آل بيت النّبيّ أنتم غياثي * في حياتي وعدتي لمعادي
ما تزودت للقيامة إلّا * صفو ودّي لكم وحسن اعتقادي « 1 »
فعقيدة التّشيّع ، إذن ترتكز على أمرين : حسن الإعتقاد ، وصفو الود لأهل البيت . وحسن الإعتقاد هو الإيمان باللّه وكتابه ، وبالنّبيّ وسنّته ، وقد أوجب القرآن ، والحديث مودّة أهل البيت ، وإنّ إنكار مودّتهم وولائهم إنكار كتاب اللّه
هامش
( 1 ) من قصيدة طويلة للمرحوم الشّيخ عبد الحسين الأعسم يرثي بها الحسين عليه السّلام ، وهو من علماء الإماميّة ، وشعرائهم ، توفّي ( 1247 ه ) . ( منه قدّس سرّه ) .