تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
وفي سنة ( 1303 م ) زار الخان غازي كربلاء وحمل معه هدايا غالية الثّمن ، وشقّ « أرغون » قناة من نهر الفرات إلى البلدة أطلق عليها فيما بعد اسم نهر الحسينيّة . وجاء العثمانيون إلى الحكم فحافظوا على المشهدين ، وزار سليمان القانوني ضريح الحسين وأمر بتجديد حفر القناة ، وتوسيعها ، وزراعة الأراضي المحيطة بالبلدة ، وكانت الأوامر تصدر إلى الولاة في بغداد بأن يراعوا كربلاء ويعلوا بأبنيتها . وجدّد مراد الرّابع سنة ( 991 ه أو 1583 م ) بناء الضّريح والمشهد وما حولهما من الزّوايا . وعادت النّجف وكربلاء إلى حكم الشّيعة إذ انتزعها « عبّاس الكبير » « 1 » من الحكم العثماني ، فأعاد بناء المشهدين على الشّكل الّذي نراه في الوقت الحاضر . وفي سنة ( 1743 م ) شيّد نادر شاه « 2 » قبّة مشهد الحسين ، وصادر في الوقت ذاته الأوقاف الّتي خصّص ريعها للأئمّة . وتوالت الهدايا من الأمراء ، والأغنياء الشّيعيّين من كل مكان . وفي أواخر القرن الثّامن عشر زين مؤسّس أسرة قاجار المالكة في إيران القبّة ، والمنارة بالذّهب . ويقع ضريح الحسين عليه السّلام في باحة مساحتها ( 354 قدما - 270 قدما « 3 » تحيط بها الإيوانات والحجرات ، وجدرانها محلّاة بحجارة ذات لون أزرق نقشت عليها جميع آيات القرآن الكريم بأحرف بيضاء . ومساحة المشهد ذاته ( 156 - 138 )
هامش
( 1 ) انظر ، كتاب « تأريخ إيران » لمكاريوس : 153 طبعة سنة ( 1898 م ) . ( 2 ) انظر ، تأريخ الشّعوب الإسلاميّة لبروكلمان ، معجم المؤلّفين : 9 / 60 ، الأنوار العلوية : 420 ، أعيان الشّيعة : 44 / 270 ، الذّريعة : 5 / 63 و : 26 / 152 ، معادن الجواهر للسّيّد الأمين : ج 2 ، وتأريخ الشّيعة للشّيخ المظفر . ( 3 ) القدم ثلاثون سانتمتر ونصف على التّقريب . ( منه قدّس سرّه ) .