تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
للظهور ثانية ، واعتقد الشّيعة أنّ المشهد لم يتأثر أبدا بالماء وظل على حاله . وبعد قرن من الزّمن كتب ابن حوقل عن المشهد الّذي بني فوق ضريح الحسين عليه السّلام فوصفه بأنّه غرفة واسعة تعلوها قبّة ، لها باب في كلّ من جهاتها
هامش
- يعقوب بن إسحاق الدّورقي ، الأهوازي الشّهير بابن السّكّيت ، وكان عالما بنحو الكوفيين ، وعلم القرآن ، واللّغة ، والشّعر ، راوية ثقة ، أخذ عن البصريين ، والكوفيين ، كالفرّاء ، وأبي عمرو الشّيباني ، والأثرم ، وابن الأعرابي ، له تصانيف كثيرة في النّحو ، ومعاني الشّعر ، وتفسير دواوين الشّعر ، منها تهذيب الألفاظ ، وإصلاح المنطق ، قتله المتوكل بعد أن سل لسانه من قفاه فمات رحمه اللّه يوم الاثنين لخمس خلون من رجب سنة أربع وأربعين ومئتين ، بعد إن كانت ولادته سنة ( 186 ه ) . انظر ، بغية الوعاة : 418 ، وبغية الطّالب لابن العديم : 8 / 3768 ، شذرات الذّهب : 2 / 106 ، تأريخ دمشق : 18 / 317 ، ذيل تأريخ بغداد : 5 / 6 ، البداية والنّهاية : 11 / 23 ، سير أعلام النّبلاء : 12 / 19 ، وفيات الأعيان : 6 / 399 . وابن السّكّيت هذا هو القائل :يصاب الفتى من عثرة بلسانه * وليس يصاب المرء من عثرة الرّجلفعثرته في القول تؤدّي برأسه * وعثرته في الرّجل تبرا على مهلوكان عند المتوكل مخنث يدعى عبّادة ، فيشد على بطنه مخدّة ، ويرقص بين يدي المتوكل ، والمغنون يغنون : اقبل البطين خليفة المسلمين وهم يعنون عليّا أمير المؤمنين ، والمتوكل يشرب ويضحك ، وفعل ذلك يوما ، وابنه المنتصر حاضر ، فقال لأبيه : أنّ الّذي يحكيه هذا الكلّب ويضحك منه النّاس هو ابن عمّك ، وشيخ أهل بيتك ، وبه فخرك ، فكلّ أنت لحمه إذا شئت ، ولا تطعم هذا الكلّب وأمثاله ، فقال المتوكل للمغنين : غنّوا .غار الفتى لابن عمّه * رأس الفتى في حر أمهانظر ، الكامل في التّأريخ : 7 / 55 ، إكمال الكمال ، لابن ماكولا : 6 / 28 ، تأريخ دمشق : 26 / 221 . وسمعه يوما يشتم فاطمة بنت الرّسول ، فسأل أحد الفقهاء ، فقال له : قد وجب عليه القتل إلّا أنّه من قتل أباه لم يطل عمره . فقال المنتصر : لا أبالي إذا أطعت اللّه بقتله أن لا يطول عمري ، فقتله ، فعاش بعده سبعة أشهر . انظر ، أمالي الشّيخ الطّوسي : 328 ح 102 ، مناقب آل أبي طالب : 3 / 321 ، المجدي في أنساب الطّالبين : 372 ، كتاب العبر للذّهبي : 1 / 449 .