تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

معاوية

حاول بعض الشّيوخ أن ينزّه معاوية بن أبي سفيان عن الجرائم بل ألّف ابن حجر كتابا للذّب عنه ، أسماه « تطهير الجنان واللّسان عن الخطور والتّفوه بثلب سيّدنا معاوية بن أبي سفيان » « 1 » . وقال آخر : « قل ما تشاء عن يزيد ولا
هامش
( 1 ) التّأريخ في كلّ يوم يكشف لنا منقبة من مناقب هذا الصّعلوك ! وهذا التّقويم لمعاوية ليس من الشّيعة حتّى تقول هذا من مفتريات الشّيعة ، بل إنّ الأعجب هنالك اعتراف صريح من قبل مؤرّخيكم ممّن يخلط بين الحقّ ، والباطل بعد اطلاعه على أحاديث الرّسول الأكرم صلّى اللّه عليه واله ، وكذلك أقوال بعض الصّحابة ، والتّابعين ، بل حتّى من مستشاري معاوية نفسه ، وبطانته ، بأنّ معاوية ملعون على لسان رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ، بل أمر المصطفى الأمجد ، والّذي لا ينطق عن الهوى :إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى، المسلمين إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه ، و . . . و . . . ثمّ بعد هذا الاطلاع يقول بكلّ صلافة ووقاحة أنّ سيّدنا معاوية دسّ السّم لسيّدنا الحسن ، بواسطة جعدة بنت الأشعث ، واشترك سيّدنا معاوية بسّم الأشتر ، و . . . ثمّ يقول : قتل سيّدنا يزيد سيّدنا الحسين ، وهكذا يستمر في هذه الخزعبلات ، والتّرهات ، ثمّ يدّعى بأنّه من المؤرّخين المنصفّين المحايدين . . . وها هو عبد اللّه بن بديل يقول في معاوية : « إنّ معاوية ادّعى ما ليس له ، ونازع الأمر أهله ، ومن ليس مثله . . . » . انظر ، وقعة صفّين : 234 ، طبعة القاهرة ، تأريخ الطّبريّ : 6 / 9 ، ابن الأثير : 3 / 128 ، الإستيعاب : 1 / 340 ، شرح النّهج لابن أبي الحديد : 1 / 483 و : 4 / 11 و 17 ، المقاتل : 43 ، وأنساب الأشراف : 1 / 404 ، ابن كثير : 8 / 41 ، تأريخ الخلفاء : 138 ، الإصابة ترجمة الحسن ، ابن قتيبة : 150 ، الصّواعق : 81 ، مروج الذّهب بهامش الكامل : 2 / 353 ، 6 / 55 ، تهذيب تأريخ دمشق لابن عساكر : 4 / 226 ، أسماء المغتالين من الأشراف : 44 ، تأريخ اليعقوبي : 2 / 225 ، ابن الأثير : 2 / 197 ، وابن -