تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
قدما ، ويتألّف من عمارة قائمة الزّوايا لها قاعة خارجيّة مذهّبة تحف بها ممرّات أعدّت للطواف . وفي منتصف الغرفة المركزيّة المقبّبة توجد « صندوقة الحسين » وحولها مشبكان ، الخارجي مصنوع على شكل مشربية من الفضّة ، والدّاخلي من الذّهب . وفي هذين المشبكين يلقي المخلصون هداياهم من النّقود والمجوهرات ، ويفتحان مرّة في السّنّة لجمع هذه الهدايا بحفلة ضخمة . وهناك ضريح ثان دفن فيه عليّ الأكبر ابن الحسين عليه السّلام . وفي كربلاء مشهد كبير ثان للعبّاس بن عليّ ، وهو يشبه في نسق بنائه وحجمه وتعدد الأروقة والغرف فيه مشهد الحسين . والفرق الوحيد هو أنّ للثّاني مآذن وللأوّل مئذنتين ، كما أنّ قبّته غير مغطاة بصفائح الذّهب . . والسّبب في ذلك هو أنّ نادر شاه رأى ( وهو يعتزم بناء المشهدين ) العبّاس في منامه ، فقال له : « أنا أصغر سنّا من الحسين ، وما أنا إلّا قلامة ظفر لسيّدي . ولذلك وجب أن تجعل فرقا في البناء بين مقام السّيّد ومقام العبد » . ويعتقد الزّوار أنّ النّقمة تحل بكلّ من يحلف كاذبا عند ضريح العبّاس . وفرش داخل المشهدين بالسّجاجيد العجيبة النّفيسة ، وزين أبدع زينة تثير الإعجاب والرّوعة ، وتصعب على الواصف . لقد مضى على مصرع سيّد الشّهداء الحسين بن عليّ رضي اللّه عنه ( 1317 سنة ) « 1 » ، وما زال الألوف يزورون مشهده للتّبرك به ، وتقديم واجب الاحترام للمدفون فيه ، وتجديد ذكرى الفاجعة الّتي حدثت في العاشر من شهر المحرّم سنة ( 61 ه ) .
هامش
( 1 ) وضع الشّيخ مغنيّة هذا الكتاب عام ( 1378 ه ) . ونحن الآن في سنة ( 1426 ه ) . المحقّق .