مشهد الحسين
كان مصرع الحسين عليه السّلام بدء نهاية الحكم الأموي ، إذ هو السّبب الأكبر لظهور الدّعوة إلى آل البيت النّبوي ، وانتشارها في أرجاء العالم الإسلامي ، حتّى أسفرت عن زوال تلك الدّولة وقيام دولة بني العبّاس . لأنّ العرب والمسلمين على السّواء اعتبروا هذا الحادث عدوانا أثيما على بيت النّبوّة ولذلك أصبح سهل كربلاء بقعة مقدّسة ، كثرت حولها المؤلّفات والأشعار والقصّص . وممّا رواه الإمام السّادس أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه واله قال : « أنّ الملائكة حملت ترابا مقدّسا من القدس إلى كربلاء قبل ألف سنة ليكون قبرا » « 1 » . وقيل : « أنّ الإمام عليّ رضى اللّه عنه تحدّث عن قداسة المكان فقال : « أنّ مئتي نبي ومئتي مندوب للأنبياء ومئتين من أبناء الأنبياء يودون أن يدفنوا هنا » « 2 » .
فليس بغريب إذن أن يصبح الموضع الّذي دفن فيه جسد سيّد الشّهداء مزارا ، يحجّ إليه النّاس للتّبرك به ، وتأدية واجب الاحترام له . واسم كربلاء أطلق أصلا
هامش
( 1 ) انظر ، قريب من هذا في مستدرك الصّحيحين : 3 / 176 ، الإصابة : 1 / 68 و : 8 / 267 ، و :
5 / 231 ، مسند أحمد : 6 / 399 ، تأريخ دمشق : 13 / 62 ح 631 ، مجمع الزّوائد : 9 / 179 و 187 ، الصّواعق المحرقة : 192 ح 28 و 29 ، المناقب لأحمد : 2 / 770 ح 1357 .
( 2 ) انظر ، مجلّة العالم عدد حزيران سنة « 1959 م » . ( منه قدّس سرّه ) . لم أعثر على هذا النّص .