تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥

الاستهانة بالموت

قال ابن أبي الحديد في شرح النّهج : « قيل لرجل شهد يوم الطّفّ مع عمر بن سعد : « ويحكم أقتلتم ذرّيّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله ؟ ! فقال : عضضّت بالجندل « 1 » أنّك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا ، ثارت علينا عصابة أيديها في مقابض سيوفها ، كالأسود الضّارية ، تحطّم الفرسان يمينا وشمالا ، وتلقي أنفسها على الموت ، لا تقبل الأمان ، ولا ترغب في المال ، ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنيّة ، أو الاستيلاء على الملك ، فلو كففنا عنها رويدا لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها ، فما كنّا فاعلين لا أمّ لك ؟ ! » . ومن أجل ذلك صاح عمر بن الحجّاج برفاقه المارقين : « ويلكم يا حمقاء ، مهلا ، أتدرون من تقاتلون ؟ إنّما تقاتلون فرسان المصر ، وأهل البصائر ، وقوما مستميتين . . . . لا برز إليهم منكم أحد « 2 » . ومن أجل ذلك
هامش
( 1 ) الجندل : الصّخر العظيم . ( منه قدّس سرّه ) . انظر ، لسان العرب : 11 / 128 . ( 2 ) انظر ، تأريخ الطّبريّ : 4 / 331 و : 5 / 435 ، الإرشاد للشّيخ المفيد : 2 / 103 ، بحار الأنوار : 45 / 19 ، جواهر المطالب في مناقب الإمام عليّ لابن الدّمشقي : 2 / 286 .
الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 145 | محمد جواد مغنية