تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وهكذا لاقى أبناء الرّسول وشيعتهم في سبيل الدّين والإسلام ، بل لاقوا أكثر وأكثر حتّى قال قائلهم « 1 » :
نحن بني المصطفى ذوو محن * تجرعها في الحياة كاظمنا
عجيبة في الأنام محنتنا * أوّلنا مبتل وآخرنا
يفرح هذا الورى بعيدهم * ونحن أعيادنا مآتمنا
وإذا كانت حياة الأئمّة الأطهار كلّها أحزان ومآتم حتّى أيّام الأعياد ، فحقيق بنا ، نحن الموالين لهم ، أن نجعل هذه المآتم من شعائر الدّين ، فإذا اجتمعنا للعزاء فإنّما نجتمع ، كما نكون في الجامع للصّلاة ، وكما نكون في مكّة المكرّمة للحجّ لا نبغي إلّا مرضاة اللّه وثوابه ، نجتمع للعزاء أملا أن تنالنا دعوة الإمام الصّادق عليه السّلام حين سأل ربّه سبحانه بقوله : « أللّهمّ ارحم تلك الأعين الّتي جرت دموعها رحمة لنا » ، « وارحم تلك القلوب الّتي حزنت واحترقت لنا . . . » ، « وارحم تلك الصّرخة الّتي كانت لنا . . . » .
هامش
- قتيبة : 111 ، وقعة صفّين : 199 ، سير أعلام النّبلاء : 1 / 409 ، تأريخ بغداد : 1 / 161 ، تأريخ دمشق : 43 / 359 و 360 . ( 1 ) الأبيات في يتيمة الدّهر : 1 / 254 ، سير أعلام النّبلاء : 15 / 167 ، مع بعض الاختلاف .