تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
أم الحسن والحسين ؟ ! . فقال له : « واللّه ! إنّ قنبرا خادم عليّ بن أبي طالب خير منك ومن ولديك . فأمر المتوكل جلاوزته بسل لسانه من قفاه فسل ، ومات في ساعته « 1 » . والحبر الشّهير بالشّهيد الأوّل محمّد بن مكّي قتل وصلب ورجم ، ثمّ أحرق لا لشيء إلّا لأنّه يتشيّع لآل محمّد ، وهكذا كان مصير العالم العظيم زين الدّين المعروف بالشّهيد الثّاني ، وغير هؤلاء كثر لا يبلغهم الإحصاء تقبلوا القتل والعذاب مغتبطين بمرضاة اللّه ، ونصرة أوليائه . لاقى محمّد صلّى اللّه عليه واله من المعاندين كلّ عنت في سبيل الإسلام ، فاستهزأوا به ، وقال له قائلهم : « أما رأى اللّه غيرك يبعثه رسولا ، وأغروا به سفهاءهم وعبيدهم يسبونه ويصيحون به حتّى اجتمع النّاس عليه فجعلوا يرمونه بالحجارة حتّى أدموا رجليه « 2 » . وألقوا عليه الأوساخ ، وهو يصلّي للّه ، وتآمروا على قتله ،
هامش
( 1 ) انظر ، مقاتل الطّالبيّين : 597 - 599 . وقال ابن خلّكان : لمّا هدم المتوكّل قبر الحسين بن عليّ عليه السّلام سنة ( 226 ه ) قال البسّامي :تاللّه إن كانت أميّة قد أتت * قتلى ابن بنت نبيّها مظلومافلقد أتاه بنو أبيه مثلها * هذا لعمرك قبره مهدوماأسفوا على أن لا يكونوا شايعوا * في قتله فتتبعوه رميما( 2 ) انظر ، فتح الباري : 12 / 250 ، تأويل مختلف الحديث : 150 ، تفسير مجمع البيان : 2 / 386 ، تفسير ابن كثير : 2 / 575 ، الدّر المنثور : 2 / 298 ، تفسير الثّعالبي : 2 / 104 ، فتح القدير : 2 / 61 ، تأريخ دمشق : 62 / 247 ، تأريخ الطّبريّ : 1 / 182 ، عصمة الأنبياء للفخر الرّازي : 78 ، عيون الأثر لابن سيّد النّاس : 2 / 421 ، الشّفا بتعريف حقوق المصطفى : 1 / 105 ، المواهب اللّدنيّة بالمنح المحمديّة للقسطلاني : 1 / 65 .