تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
يدلنا هذا البيت دلالة صريحة واضحة على أنّ الموالين للعترة الطّاهرة إنّما يوالونهم ولاء عقيدة وإيمان ، لا ولاء سياسيّا ، ويبغضون أعداءهم بغضا دينيّا لا حزبيّا ؛ وقد صرّحت الآيات القرآنيّة ، والأحاديث النّبويّة بأنّ أعظم الفروض ، بعد التّوحيد ونبوّة محمّد ، المودّة في القربى . ولهذا وحده نجد تأريخ الإماميّة في
هامش
- عليّ بن الحسين امتداحه ، فبعث - بأربعة آلاف درهم فردّها ، وكتب إليه : إنّما مدحتك بما أنت أهله ، فردّها عليه عليّ عليه السّلام ، وكتب إليه : أن خذّها وتعاون بها على دهرك ، فإنا أهل بيت إذا وهبنا شيئا لا نستعيده ، فقبلها منه . وفي رواية فبعث بإثني عشر ألف درهم ، وفي رواية بعشرة آلاف درهم ، وقال : اعذرنا يا أبا فراس ، فلو كان عندنا أكثر من هذا لوصلناك به ، وجعل الفرزدق يهجو هشاما وهو في السّجن ، فبعث إليه ، وأخرجه .أتحبسني بين المدينة والّتي * إليها قلوب النّاس تهوي منيبهايقلّب رأسا لم يكن رأس سيّد * وعينا له حولاء باد عيوبهاذكر الجاحظ في رسائله ( 89 ) أنّ هشام بن عبد الملك كان يقال له : الأحول السّراق ، وقد أنشده أبو النّجم العجلي أرجوزته الّتي يقول فيها : الحمد للّه الوهوب المجزل . فأخذ يصفق بيديه استحسانا لها حتّى صار إلى ذكر الشّمس قال : والشّمس في الأرض كعين الأحول ، فأمر بوج عنقه وإخراجه ، وعلّق الجاحظ على ذلك بقوله : وهذا ضعف شديد ، وجهل عظيم . وقال الشّيخ عبد الجواد الشّربيني في كتاب درّر الأصداف في مناقب الأشراف كان عليّ بن الحسين عاملا على كتمان أسرار اللّه تعالى في العالم كما أشار إلى ذلك في قوله رضى اللّه عنه :يا ربّ جوهر علم لو أبوح به * لقيل لي أنت ممّن يعبد الوثناولاستحل رجال صالحون دمي * يرون أقبح ما يأتونه حسناانظر ، درّر الأصداف في فضل السّادة الأشراف ، لعبد الجواد بن خضر الشّربيني ، وتفسير الآلوسي : 6 / 190 ، ديوان الفرزدق : 1 / 51 ، تهذيب الكمال : 41 / 403 ، تهذيب الكمال : 20 / 402 ، تأريخ الخطيب البغدادي : 12 / 181 .