تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
عقيدتهم ، وفقههم ، وأحاديثهم ، وشعرهم ، ونثرهم تأريخ ولاء وأتباع لأهل البيت ، ونجد مؤلفاتهم ، وكتبهم في شتى أنواعها تزخر بأقوال الرّسول ، وآثار أبنائه ، بل نجد العلماء ، والشّعراء وغيرهم من الإماميّة يستعذبون الموت والاضطهاد في حبّ آل محمّد ، والذّب عنهم وعن تعاليمهم ومبادئهم ؛ فلقد حبس الفرزدق لأنّه ثار من أجل الإمام زين العابدين ، وخاطب هشام بقصدته الذّائعة الّتي قال له فيها :
هذا الّذي تعرف البطحاء وطأته * والبيت يعرفه والحلّ والحرم
هذا ابن خير عباد اللّه كلّهم * هذا التّقيّ النّقيّ الطّاهر العلم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجدّه أنبياء اللّه قد ختموا
من معشر حبّهم دين وبغضهم * كفر وقربهم منجى ومعتصم
إن عدّ أهل التّقى كانوا أئمّتهم * أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم
مقدّم بعد ذكر اللّه ذكرهم * في كلّ بدو ومختوم به الكلم
* * *
فليس قولك من هذا بضائره * العرب تعرف من أنكرت والعجم
والكميت القائل « 1 » :
هامش
( 1 ) هو الكميت بن زيد بن خنس الأسدي ، أبو المستهل ، شاعر الهاشميين ، من أهل الكوفة ، اشتهر بالعصر الأموي ، شعره يقارب أكثر من خمسة آلاف بيت . انظر ، ترجمته في الشّعر والشّعراء : 562 ، خزانة الأدب للبغدادي : 1 - 69 ، جمهرة أنساب العرب : 187 . انظر ، مروج الذّهب : 3 / 242 طبعة 1948 م ، الأغاني : 15 / 124 و : 17 / 28 ، شرح هاشميات الكميت لأبي رياش القيسي : 66 ، الهاشميات والعلويات ، قصائد الكميت ، وابن أبي الحديد : 26 ، -