تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ
« 1 » ، وقال :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ
« 2 » ، وقال :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 3 » ، إلى غير ذلك من الآيات لم تفرّق بين اللّه ومحمّد في الطّاعة والمعصية . وكذلك الرّسول الأعظم لم يفرّق بين التّمسك به والتّمسك بأهل بيته ، فقد جاء في كتاب ذخائر العقبى : « أنّ النّبيّ قال : « أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة وأغصانها في الدّنيا فمن تمسك بنا اتّخذ إلى ربّه سبيلا » « 4 » . وجاء في الصّفحة نفسها حديث الثّقلين ، وإذا عطفنا هذا الحديث على قوله تعالى :
مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ
« 5 » ، كانت النّتيجة أنّ أهل البيت هم الطّاعات والحسنات ، وإنّ أعداءهم هم المعاصي والسّيئات ، ومن أجل هذا قال الفرزدق « 6 » :
هامش
( 1 ) محمّد : 33 . ( 2 ) الفتح : 17 . ( 3 ) النّساء : 80 . ( 4 ) انظر ، ذخائر العقبى للحافظ الطّبري : 16 طبعة ( 1356 ه » ، شواهد التّنزيل : 1 / 380 ، الصّواعق المحرقة : 90 ، ينابيع المودّة : 2 / 366 ح 47 وص : 366 ح 208 ، مناقب أهل البيت : 173 ، الرّياض النّضرة : 2 / 368 ، طبعة ( 1953 م ) . ( 5 ) النّساء : 80 . ( 6 ) انظر ، أنوار الرّبيع : 4 / 35 ، تأريخ الأدب العربي : 268 طبعة بغداد عام 1347 ه ، كفاية الطّالب : 303 ، حياة الحيوان : 1 / 11 ، شذرات الذّهب : 1 / 142 ، البداية والنّهاية : 9 / 109 ، شرح لاميّة العجم للصّفدي : 2 / 162 ، مروج الذّهب : 2 / 195 ، الصّواعق المحرقة : 119 ، نهاية الإرب : 21 / 327 ، و : 3 / 107 ، طبعة أسوة ، سرح العيون لابن نباتة : 390 ، تأريخ دمشق : 36 / 161 . قال : فلمّا سمع هشام هذه القصيدة غضب ، ثمّ إنّه أخذ الفرزدق وحبسه ما بين مكّة والمدينة ، وبلغ -