لا عذّب اللّه أمّي
لا عذّب اللّه أمّي أنّها شربت * حبّ الوصي وغذتنيه باللّبن
وكان لي والد يهوى « 1 » أبا حسن * فصرت من ذا وذي أهوى أبا حسن « 2 »
طلب هذا الشّاعر من اللّه سبحانه الرّحمة والرّضوان لأمّه وأن يبعد عنها العذاب ، والهوان ، لأنّها غذّته حبّ الوصي منذ طفولته ونعومة أظفاره ، وكانت السّبب الأوّل لإيمانه ، وحبّه لمن أحبّ اللّه ورسوله ، فكان أنّى اتّجه وتحرك يرن في اذنيه هذا الاسم الحبيب الّذي يجد له أطيب الوقع على قلبه وسمعه ، فهو يحمد اللّه على هذه السّعادة ، ويشكر لوالدته فضلها وحسن تربيتها . ورضوان اللّه ورحمته عليها وعليه .
خلق اللّه محمّدا وأهل بيته معالم للدّين ، وسبلا إلى الحقّ ، فمن ضلّ عنهم فلن يهتدي إلى اللّه في طاعة ، ولا يقبل منه عملا ، فلقد قرن اللّه سبحانه طاعته بطاعة الرّسول ، فقال :
وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزاً عَظِيماً
« 3 » ، وقال :
هامش
( 1 ) في الأصل ، « يدعى » .
( 2 ) تنسب هذه الأبيات إلى الشّاعر الكبير المتنبيّ ، وكذلك إلى الإمام الشّافعي . انظر ، تأريخ بغداد :
4 / 602 ، ريحانة الأدب : 3 / 440 ، شذرات الذّهب : 3 / 13 ، الوفيّات : 1 / 102 .
( 3 ) الأحزاب : 71 .