تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحسين وبطلة كربلاء — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
ولمّا جنّ اللّيل أقبل الحسين إلى قبر جدّه ، وقال : السّلام عليك يا رسول اللّه ، أنا الحسين بن فاطمة فرخك وابن فرختك ، وسبطك الّذي خلفته في أمّتك ، فاشهد عليهم يا نبي اللّه أنّهم قد خذلوني وضيعوني ، ولم يحفظوني ، وهذه شكواي إليك حتّى ألقاك ، ثمّ قام فصفّ قدميه للصّلاة . فلمّا كانت اللّيلة الثّانية خرج إلى القبر أيضا ، وصلّى ركعات ، فلمّا فرغ من صلاته ، جعل يقول : « أللّهمّ هذا قبر نبيّك محمّد صلّى اللّه عليه واله ، وأنا ابن بنت نبّيك ، وقد حضرني من الأمر ما قد علمت ، أللّهمّ إنّي أحبّ المعروف ، وأنكر المنكر ، وأنا أسألك يا ذا الجلال والإكرام ، بحقّ القبر ومن فيه إلّا اخترت لي ما هو لك رضى ، ولرسولك رضى ، ثمّ بكى حتّى إذا كان قريبا من الصّبح ، وضع رأسه على القبر فاغفى ، فإذا هو برسول اللّه قد أقبل في كتيبة من الملائكة عن يمينه وعن شماله وبين يديه ، فضمّ الحسين إلى صدره ، وقبّل بين عينيه ، وقال : حبيبي يا حسين كأنّي أراك عن قريب مرملا بدمائك ، مذبوحا بأرض كرب وبلاء ، من عصابة من أمّتي ، وأنت مع ذلك عطشان لا تسقى ، وظمآن لا تروى ، وهم مع ذلك يرجون شفاعتي ، لا
هامش
- الخواصّ لسبط ابن الجوزي : 229 طبعة إيران ، الآداب السّلطانية للفخري : 88 ، الكامل في التّأريخ لابن الأثير : 4 / 75 ، تأريخ ابن عساكر : 7 / 407 ، أنساب الأشراف : 5 / 129 ، الفتوح : 3 / 14 ، وكان يقال له - أي مروان - ولولده : بنو الزّرقاء ، يقول ذلك من يريد ذمّهم وعيبهم ، وهي الزّرقاء بنت موهب جدّة مروان بن الحكم لأبيه ، وكانت من ذوات الرّايات الّتي يستدلّ بها على بيوت البغاء ، فلهذا كانوا يذمّون بها . وقال البلاذري في أنساب الأشراف : 5 / 126 اسمها مارية ابنة موهب وكان قينا . انظر ، تذكرة الخواصّ : 229 ، تأريخ ابن عساكر : 7 / 407 ، تأريخ الطّبري : 8 / 16 ، تفسير من آية 13 سورة القلم في قولهعُتُلٍّ بَعْدَ ذلِكَ زَنِيمٍوانظر ، كنز العمّال للمتقي الهندي : 1 / 156 ، روح المعاني للآلوسي : 29 / 28 ، الإمامة والسّياسة : 1 / 227 ، الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة لابن الصّباغ المالكي : 2 / 106 ، بتحقيقنا .