[ عيسى عليه الصّلاة والسّلام يبشّر به صلى اللّه عليه وسلم ]
وبشّر به عيسى عليه الصّلاة والسّلام خصوصا ، قال اللّه تعالى :
وإِذْ قال عِيسَى ابْن مَرْيَم يا بَنِي إِسْرائِيل إِنِّي رَسُول اللَّه إِلَيْكُم مُصَدِّقاً لِما بَيْن يَدَيَّ مِن التَّوْراةِ ومُبَشِّراً بِرَسُول يَأْتِي مِن بَعْدِي اسْمُه أَحْمَدُ
[ سورة الصّف 61 / 6 ] « 1 » .
[ كعب بن لؤيّ يبشر به ]
وممّن بشّر به من غير النّبيّين جدّه كعب بن لؤيّ . قال علماء السّير : كان كعب بن لؤيّ متمسّكا بدين إبراهيم عليه الصّلاة والسّلام ، مصدّقا ببعثة محمّد صلى اللّه عليه وسلم ، وهو الّذي سمّى يوم الجمعة جمعة ، وكانت تسمّيه العرب : العروبة - بعين وراء مهملتين - لأنّه كان يجمّع النّاس في يومها بعد الزّوال ، يخطبهم ، ويعظهم ، ويبشّرهم ببعثة محمّد صلى اللّه عليه وسلم فيهم ، ويقول : يا أيّها النّاس ، الدّار واللّه أمامكم ، والظّن خلاف ظنّكم ، فزيّنوا حرمكم وعظّموه / ، وتمسّكوا به ولا تفارقوه ، فسيأتي له نبأ عظيم ، وسيخرج منه نبيّ كريم ، ثم ينشد ، [ من الطّويل ] « 2 » :
نهار وليل واختلاف حوادث * سواء علينا حلوها ومريرها
على غفلة يأتي النّبيّ محمّد * فيخبر أخبارا صدوقا خبيرها
[ تبّع يبشّر به صلى اللّه عليه وسلم ]
وممّن بشّر به صلى اللّه عليه وسلم تبّع أسعد الكامل الملك الحميريّ .
هامش
( 1 ) أخرج ابن سعد ، ج 1 / 363 ، بسنده عن عائشة رضي اللّه عنها ، قالت : إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مكتوب في الإنجيل : ( لافظّ ولا غليظ ، ولا صخّاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسّيّئة مثلها ، ولكن يعفو ويصفح ) .
( 2 ) دلائل النّبوّة ، ج 1 / 106 .