تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
وروى ابن سعد في « طبقاته » : أنّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا انتسب لم يجاوز في نسبه معدّ بن عدنان بن أدد ثم يمسك ويقول : « كذب النّسّابون » ويقول : قال اللّه تعالى
وقُرُوناً بَيْن ذلِك كَثِيراً

[ سورة الفرقان 25 / 38 ] « 1 » . قال العلماء : وبطون قريش هم ولد النّضر بن كنانة ، وهم قومه الّذين شرّفهم اللّه به في قوله تعالى :

وإِنَّه لَذِكْرٌ لَك ولِقَوْمِك
[ سورة الزّخرف 43 / 44 ] - أي : ثناء وشرف - وهم عشيرته الأقربون في قوله :
وأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الْأَقْرَبِين

[ سورة الشّعراء 26 / 214 ] لما في « صحيحي البخاريّ ومسلم » أنّه صلى اللّه عليه وسلم لمّا نزلت هذه صعد على الصّفا فجعل ينادي : « يا بني فهر ، يا بني عديّ ، يا بني عبد مناف - لبطون قريش - : اشتروا أنفسكم من اللّه ، لا أغني عنكم من اللّه شيئا » الحديث « 2 » . واتّفق أهل الجاهليّة والإسلام على أن قريشا أفضل العرب ، وأن بني عبد مناف أفضل قريش ، وأن بني هاشم أفضل بني عبد مناف ، وأنّه صلى اللّه عليه وسلم أفضل بني هاشم ، وفي ذلك يقول عمّه أبو طالب ، [ من الطّويل ] « 3 » :

إذا اجتمعت يوما قريش لمفخر * فعبد مناف سرّها وصميمها « 4 »
هامش
( 1 ) ابن سعد ، ج 1 / 56 .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2602 ) . ومسلم برقم ( 206 ) . عن أبي هريرة رضي اللّه عنه بنحوه .
( 3 ) ابن هشام ، ج 1 / 269 .
( 4 ) سرّها : وسطها . صميمها : خالصها .