قال العلماء : لم تكن قبيلة من العرب إلّا ولها وصلة بالنّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، إمّا ولادة أو قرابة . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « بعثت من خير قرون بني آدم ، قرنا فقرنا ، حتّى كنت من القرن الّذي كنت فيه » ، رواه البخاريّ « 1 » . وقال صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه اصطفى من ولد إبراهيم إسماعيل ، واصطفى من ولد إسماعيل بني كنانة ، واصطفى من بني كنانة قريشا ، واصطفى من قريش بني هاشم ، واصطفاني من بني هاشم » ، رواه التّرمذيّ ، وقال : حديث [ حسن ] صحيح « 2 » .
[ النسب الأكبر لنبينا صلى اللّه عليه وسلم ]
قال البخاريّ : ( وهو صلى اللّه عليه وسلم أبو القاسم محمّد بن عبد اللّه بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف - أي : بفتح الميم - بن قصيّ - أي : بضم القاف مصغّرا - ابن كلاب بن مرّة بن كعب بن لؤيّ - أي : مصغّرا - ابن غالب بن فهر - أي : بكسر الفاء - ابن مالك بن النّضر - أي : بضاد معجمة - ابن كنانة بن خزيمة - أي : مصغّرا بالمعجمتين - ابن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معدّ بن عدنان ) « 3 » / . قلت : وهذا النّسب متّفق عليه بين العلماء ، وفيما بعده - من عدنان إلى إسماعيل بن إبراهيم ، ثم من إبراهيم إلى نوح ، ثم من نوح إلى آدم عليهم السّلام - اختلاف وزيادة ونقصان .