عندي لأجلك لوعة وصبابة * وتشوّق متوقّد الجمرات « 1 »
وعليّ عهد إن ملأت محاجري * من تلكم الجدران والعرصات « 2 »
لأعفّرن مصون شيبي بالثّرى * من كثرة التّقبيل والرّشفات « 3 »
لكن سأهدي من حفيل تحيّتي * لقطين تلك الدّار والحجرات « 4 »
أذكى من المسك المعنبر نفحة * تغشاه بالآصال والبكرات « 5 »
وأمّا شرف قومه ونسبه ، ومآثر آبائه وحسبه صلى اللّه عليه وسلم فهي دوحة شرف ، أصلها ثابت وفرعها في السّماء ، وعمود نبوّة يصدع بنوره حجاب الظّلماء .
وقد قال اللّه تعالى :
لَقَدْ جاءَكُم رَسُول مِن أَنْفُسِكُم عَزِيزٌ عَلَيْه ما عَنِتُّم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِين رَؤُف رَحِيم
[ سورة التّوبة 9 / 128 ] . ومعنى :
مِن أَنْفُسِكُم
- بضم الفاء - أي :
منكم ، و
مِن أَنْفُسِكُم
- بفتحها - أي : من خياركم .
هامش
( 1 ) اللّوعة : حرقة في القلب ، وألم يجده الإنسان من حب أو هم أو حزن .
الصّبابة : رقّة الشّوق وحرارته .
( 2 ) المحجر : ما أحاط بالعين .
( 3 ) التّعفير : التّمريغ بالعين . الرّشفات : جمع رشفة - وهي مص الريق .
وفسّر هنا بالتّقبيل .
( 4 ) الحفيل : بمعنى كثير .
( 5 ) في « الشفاء » : المفتّق .