تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢

الإسرائيليّة الهارونيّة رضي اللّه عنها . وفي ذي القعدة منها - [ أي : السّنة السّابعة ] - : اعتمر صلى اللّه عليه وسلم عمرة القضاء ، وأقام ب ( مكّة ) ثلاثا ، ثم رجع فدخل صلى اللّه عليه وسلم بميمونة بنت الحارث الهلاليّة ، أم المؤمنين رضي اللّه عنها خالة ابن عبّاس ، وذلك ليلة منصرفه من ( مكّة ) ب ( سرف ) « 1 » - ككتف ، بموحّدة وسين مهملة - وهو بين ( التّنعيم « 2 » ومرّ الظّهران ) ، وبذلك المكان كان موتها وقبرها رضي اللّه عنها . وفي السّنة السّابعة : اتّخذ له المنبر صلى اللّه عليه وسلم ، / وكان من قبل يخطب إلى جذع نخلة ، فحن إليه الجذع ، حتّى مسح عليه وضمّه إليه . وفيها - [ أي : السّنة السّابعة ] - في رجب : قدم عليه وفد عبد القيس يسألونه عن الإسلام ، ورئيسهم الأشج « 3 » - بمعجمة وجيم - فأثنى عليه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وعليهم خيرا . وفي السّنة الثّامنة في جمادى الأولى منها : كانت غزوة مؤتة - بفوقيّة مضمومة الميم مهموزة [ الواو ] - وهي قرية من قرى ( البلقاء ) من أرض ( الشّام ) ، فأكرم اللّه فيها جعفرا وزيدا وابن رواحة وجماعة رضي اللّه عنهم بالشّهادة ، ثم أخذ الرّاية خالد بن الوليد رضي اللّه عنه ، ففتح اللّه على يديه ، وانحاز بالمسلمين ، وكانوا ثلاثة آلاف ، وكان هرقل ملك الرّوم في مائتي ألف .

هامش
( 1 ) سرف : موضع على ستّة أميال من مكّة شمالا .
( 2 ) التّنعيم : واد يقع شمال مكّة بقمّة جبال بشم شرقا وجبل الشهيد جنوبا . وهو ميقات لمن أراد العمرة من المكيين . وفيه مسجد عائشة رضي اللّه عنها . يقع على مقربة ستّة أميال شمالا من المسجد الحرام على طريق المدينة ، ( معالم مكّة ص 50 - 51 ) .
( 3 ) واسمه : المنذر بن الحارث العبديّ .