تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩

وكانت بنو قريظة معاهدين له صلى اللّه عليه وسلم فنقضت العهد في مدّة الحصار ، وأعانوا المشركين . فلمّا هزم اللّه الأحزاب وانقضى الحصار ، جاء جبريل عليه الصّلاة والسّلام إلى النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وقت القيلولة « 1 » ، فأمره بالخروج إليهم ، فخرج صلى اللّه عليه وسلم فحاصرهم . فأرسلوا إلى أبي لبابة رضي اللّه عنه يستشيرونه ، فكان من أمره رضي اللّه عنه ما كان ، فلمّا اشتدّ بهم الحصار نزلوا على حكم سعد بن معاذ رضي اللّه عنه ، وكانوا حلفاءه ، وكان قد أصيب بسهم يوم ( الخندق ) ، فحكم فيهم بقتل رجالهم وسبي نسائهم وذراريّهم وقسمة أموالهم ، فقال صلى اللّه عليه وسلم : « لقد وافقت حكم اللّه تعالى » « 2 » ثم مات رضي اللّه عنه ، فاهتزّ العرش لموته رضي اللّه عنه فرحا بقدوم روحه . وفي السّنة الخامسة : زوّجه اللّه تعالى زينب بنت جحش أم المؤمنين رضي اللّه عنها ، كما نطق به القرآن :

وإِذْ تَقُول لِلَّذِي أَنْعَم اللَّه عَلَيْه وأَنْعَمْت عَلَيْه
الآيات [ سورة الأحزاب 33 / 37 ] . وفيها : - [ أي : السّنة السّادسة ] - خرج صلى اللّه عليه وسلم معتمرا في ذي القعدة ، فصدّته قريش عن البيت ، فوقعت بيعة الرّضوان . ثم صلح الحديبية عشر سنين ، وفيه : أنّه لا يأتيه أحد مسلما إلّا ردّه إليهم .
هامش
( 1 ) القيلولة : الاستراحة نصف النّهار ، وإن لم يكن معها نوم . ( النّهاية ، ج 4 / 133 ) .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3895 ) ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللّه عنه . بنحوه .