الآيات [ سورة الفتح 48 / 18 ] . وفيها - [ أي : السّنة السّادسة ] - : انفلت أبو بصير - بموحّدة ومهملة ، كعظيم - إلى ( المدينة ) مسلما ، فردّه النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم فقتل واحدا من الرّجلين اللّذين رجعا به ، وانفلت ، فلحق بسيف البحر « 1 » ، فانفلت إليه أبو جندل - بجيم ونون - ابن سهيل بن عمرو ورجال من المسلمين / المستضعفين ب ( مكّة ) ، فاجتمعت منهم عصابة ، فقطعوا سبيل قريش إلى ( الشّام ) ، حتّى سألت قريش من النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يضمّهم إليه ، ومن جاءه فهو آمن ، فضمّهم إليه . وفيها - [ أي : السّنة السّابعة ] - أسلم جماعة من رؤساء قريش منهم : عمرو بن العاص وخالد بن الوليد رضي اللّه عنهما ، بعد أن أسلم عمرو ب ( الحبشة ) على يد النّجاشيّ « 2 » . وفيها - [ أي : السّنة السّابعة ] - أرسل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم رسله بكتبه إلى ملوك الأقاليم .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 70
مساهمون: محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
ص٧٠
وأن بني بكر في صلحهم ، وخزاعة في صلحه صلى اللّه عليه وسلم .
وألّا يدخل ( مكّة ) إلّا من عام قابل .
فنحر هديه وحلق ورجع صلى اللّه عليه وسلم ، ونزلت سورة الفتح :
لَقَدْ رَضِيَ اللَّه عَن الْمُؤْمِنِين إِذْ يُبايِعُونَك تَحْت الشَّجَرَةِ
هامش
( 1 ) سيف البحر : ساحله .
( 2 ) أورد ابن هشام هذا الخبر إثر غزوة بني قريظة ، لأن ذهاب عمرو بن العاص إلى النّجاشيّ كان بعد غزوة الخندق ، وقد ذكر هنا قبل فتح مكّة ؛ لأن خالد بن الوليد كان في خيل المشركين يوم الحديبية ، وقد ذكر البيهقي في « الدّلائل » ، وابن سعد في « الطّبقات » ، والهيثميّ في « مجمع الزّوائد » ، وغيرهم أن إسلام هؤلاء الصّحابة كان في أوائل سنة ثمان . واللّه أعلم .