ومنهم : عبد اللّه بن حذافة السّهميّ ، بعثه بكتابه إلى كسرى فمزّقه ، فدعا عليهم أن يمزّقوا كل ممزّق « 1 » . ومنهم : دحية بن خليفة الكلبيّ رضي اللّه عنه ، بعثه بكتابه إلى قيصر [ ملك الرّوم ] ، فوجد عنده أبا سفيان ، فاستدعاه قيصر ، فسأله عن صفات النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم وشرائع دينه ، فأخبره أبو سفيان بها ، فاعترف قيصر بنبوّته صلى اللّه عليه وسلم ، ولم يوفّق للإسلام ، لعدم مساعدة جنوده له مع شقاوته ، فوقع الإسلام من يومئذ في قلب أبي سفيان . وفي السّنة السّادسة « 2 » في المحرّم منها : افتتح النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( خيبر ) بعد أن حاصرهم سبع عشرة ليلة ، ثم قسم أموالهم نصفين ، نصفا لنوائبه « 3 » ونصفا بين المسلمين « 4 » . وقدم عليه جعفر فيمن بقي من مهاجرة ( الحبشة ) رضي اللّه عنهم ، فأسهم لهم . وأهدت إليه اليهوديّة « 5 » الشّاة المصليّة - أي : المشويّة - المسمومة ، فأخبره الذّراع بذلك . واصطفى صلى اللّه عليه وسلم من سبايا ( خيبر ) أم المؤمنين صفيّة بنت حييّ
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 71
مساهمون: محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )
ص٧١
هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 64 ) ، عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما .
( 2 ) قلت : ترجّح أنّها في السّنة السّابعة . واللّه أعلم .
( 3 ) نوائبه : جمع نائبة ؛ وهي ما ينوب الإنسان ، أي : ما ينزل به من المهمّات والحوادث .
( 4 ) أخرج البخاريّ ، برقم ( 2366 ) ، عن عبد اللّه رضي اللّه عنه قال : أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خيبر اليهود ، أن يعملوها ويزرعوها ، ولهم شطر ما يخرج منها .
( 5 ) وهي : زينب بنت الحارث ، امرأة سلّام بن مشكم ، وابنة أخي مرحب . ( أنصاريّ ) .