تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
فصلّوا صلاة الخوف . ولمّا قفل صلى اللّه عليه وسلم منها - أي : رجع - نام تحت / شجرة وقت القيلولة ، وتفرّق عنه النّاس ، وعلّق سيفه بالشّجرة ، فهم غورث بن الحارث بقتله به ، فعصمه اللّه منه ، ونزل :
يا أَيُّهَا الَّذِين آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَت اللَّه عَلَيْكُم إِذْ هَم قَوْم أَن يَبْسُطُوا إِلَيْكُم أَيْدِيَهُم فَكَف أَيْدِيَهُم عَنْكُم

[ سورة المائدة 5 / 11 ] ، في ذلك أو في قصّة بني النّضير « 1 » . وفي السّنة الرّابعة « 2 » : بلغه أن بني المصطلق من خزاعة أجمعوا لحربه ، فخرج صلى اللّه عليه وسلم إليهم حتّى لقيهم ب : ( المريسيع ) « 3 » - مصغّرا بمهملات - وهو ماء لهم من ناحية ( قديد ) « 4 » - مصغّرا بقاف ومهملة مكرّرة - وهو مكان بين ( مكّة والمدينة ) ، فهزمهم ، وسبى أموالهم وذراريّهم ، واصطفى منهم أم المؤمنين جويريّة بنت الحارث المصطلقيّة رضي اللّه عنها . ولمّا قفل صلى اللّه عليه وسلم منها ازدحم المهاجرون والأنصار على ماء . وكان من أمر عبد اللّه بن أبيّ ابن سلول ما كان من قوله :

لَئِن رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَن الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَل
[ سورة المنافقون 63 / 8 ] ،
هامش
( 1 ) قال القشيري : وقد تنزل الآية في قصّة ، ثم ينزل ذكرها مرّة أخرى لادّكار ما سبق .
( 2 ) قلت : ترجّح أنّها في السّنة الخامسة . واللّه أعلم .
( 3 ) المريسيع : قرية من قرى وادي القرى وهو من ناحية قديد إلى الشّام ، ( الزّهر المعطار ، ص 532 ) .
( 4 ) قديد : في الجنوب الشّرقي عن رابغ ، تبعد عنها بمرحلة وربع ( سبعة وعشرون ميلا ) . ويسكنها بنو زبيد ، وبها عيون ونخيل وبساتين ، وبقربها إلى جهة البحر كان صنم ( مناة ) منصوبا .