فصل في سماحته وجوده صلّى اللّه عليه وسلّم
وأمّا سماحته وجوده صلى اللّه عليه وسلم : فمن المعلوم أنّه كان بالمحل الأكمل . وفي « الصّحيح » ، أنّه صلى اللّه عليه وسلم كان أجود النّاس بالخير ، وأجود ما يكون في رمضان « 1 » . وأنّه كان إذا لقيه جبريل عليه السّلام أجود بالخير من الرّيح المرسلة « 2 » . وما سئل عن شيء قطّ فقال : « لا » « 3 » . وسبق أنّه أعطى رجلا من غير سؤال غنما بين جبلين ، فرجع إلى قومه ، فقال : يا قوم أسلموا ، فإن محمّدا يعطي عطاء من لا يخاف الفاقة « 4 » . وأنّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « لو كان عندي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ، ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ، برقم ( 2308 / 50 ) . عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 6 ) . عن عبد اللّه بن عبّاس رضي اللّه عنهما .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 5687 ) . عن جابر بن عبد اللّه رضي اللّه عنهما .
( 4 ) أخرجه مسلم ، برقم ( 2312 / 57 ) . عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه .
الفاقة : الحاجة والفقر .
( 5 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 2666 ) . عن جبير بن المطعم رضي اللّه عنه . العضاه : شجر عظيم له أشواك .