وكان يجيب من دعاه من حرّ أو عبد ، أو غنيّ أو فقير ، وما دعاه أحد إلّا قال : « لبّيك » « 1 » . ويعود المرضى ، ويقبل عذر المعتذر ، ويقبل الهديّة ويكافئ عليها ، ويمازح أصحابه . ولكن لا يقول إلّا حقّا ، ويخالطهم ويحادثهم ، ويضع أطفالهم في حجره / ، ويداعب صبيانهم ، ويدعوهم بأحب أسمائهم « 2 » . ويبدأ من لقيه بالسّلام والمصافحة ، ولا يقطع على أحد حديثه حتّى ينتهي « 3 » . وكان مجلسه مجلس حلم وحياء ، وصدق وأمانة ، إذا تكلّم أطرق جلساؤه كأنّما على رؤوسهم الطّير .
هامش
( 1 ) الشّفا ، للقاضي عياض ، ج 1 / 247 - 248 .
( 2 ) الشّفا ، للقاضي عياض ، ج 1 / 248 .
( 3 ) الشّفا ، للقاضي عياض ، ج 1 / 249 .