تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧

[ تخيير النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم عند قبضه ]

وفي « الصّحيحين » ، عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو صحيح يقول : « إنّه لن يقبض نبيّ قطّ حتّى يرى مقعده في الجنّة ، ويخيّر بين الدّنيا والآخرة » ، فسمعته في مرضه الّذي مات فيه يقول ، وقد أخذته بحّة :
مَع الَّذِين أَنْعَم اللَّه عَلَيْهِم مِن النَّبِيِّين والصِّدِّيقِين والشُّهَداءِ والصَّالِحِين وحَسُن أُولئِك رَفِيقاً

[ سورة النّساء 4 / 69 ] « 1 » . وفي رواية : ثم شخص بصره / إلى السّماء ، ثم قال : « اللّهم الرّفيق الأعلى » . فقلت : إذا لا يختارنا ، وعرفت أنّه حديثه الّذي كان يحدّثنا وهو صحيح « 2 » . وفي رواية أنّه قال : « اللّهم اغفر لي وارحمني ، وألحقني بالرّفيق الأعلى » « 3 » .

[ خروج النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم صبيحة يوم وفاته ]

وفي « الصّحيحين » ، عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن المسلمين بينما هم في صلاة الفجر من يوم الاثنين ، وأبو بكر يصلّي لهم ، لم يفجأهم إلّا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد كشف ستر حجرة عائشة ، فنظر إليهم وهم صفوف في الصّلاة ، فتبسّم يضحك ، فنكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصّف ، وظن أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يريد أن يخرج إلى الصّلاة ، فقال أنس : وهم المسلمون أن يفتتنوا في صلاتهم فرحا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فأشار إليهم بيده : « أن أتمّوا صلاتكم » ، ودخل الحجرة ، وأرخى السّتر ، ومات من يومه « 4 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4173 ) . ومسلم برقم ( 2444 / 87 ) .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4194 ) . عن عائشة رضي اللّه عنها .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4176 ) . عن عائشة رضي اللّه عنها .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4183 ) . ومسلم برقم ( 419 / 98 ) .