فائدة [ : في أمر النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أبا بكر أن يصلّي بالنّاس ]
وفي « الصّحيحين » ، أن عائشة رضي اللّه عنها راجعته ثلاث مرّات ، تقول له : إن أبا بكر رجل رقيق ، إذا قرأ غلبه البكاء ، فلم يسمع النّاس ، فمر عمر فليصل بالنّاس ، وهو يقول : « مروا أبا بكر فليصل بالنّاس » ، فأمرت حفصة فراجعته أيضا ، فقال : « مروا أبا بكر فليصل بالنّاس ، فإنّكن صواحب يوسف » « 1 » . قال العلماء : وجه المشابهة : أن عائشة أضمرت ما سبق من قولها : ( وما حملني على كثرة مراجعته ) - إلى آخره - ( وأظهرت أنّه رجل رقيق ) - إلى آخره - فأشبهت امرأة العزيز ، الّتي استدعت النّسوة ، وأظهرت إكرامهن بالضّيافة ، وأضمرت أن يعذرنها في شغفها بحب يوسف إذا رأينه ، كما صرّحت بذلك في قولها :
[ هم النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يكتب لأصحابه كتابا ]
وفي « الصّحيحين » عنها أيضا ، أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال في مرضه : « لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر وابنه ، وأعهد أن يقول القائلون ، أو يتمنّى المتمنّون ، ثم قلت : يأبى اللّه ويدفع المؤمنون » « 2 » .