تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 386

مساهمون:

ص٣٨٦

فقال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « يا أبا بكر لا تبك ، إن من أمن النّاس عليّ في صحبته وماله أبا بكر ، ولو كنت متّخذا خليلا غير ربّي لاتّخذت أبا بكر ، ولكن أخوّة الإسلام ومودّته ، لا يبقين في المسجد باب إلّا سدّ ، إلّا باب أبي بكر » « 1 » .

[ نعي النّبيّ ص نفسه إلى فاطمة رضي اللّه عنها وبشارته لها ]

وفيهما - [ أي : الصّحيحين ] - أنّه صلى اللّه عليه وسلم دعا ابنته فاطمة ، في شكواه الّتي قبض فيها ، فسارّها بشيء فبكت ، ثم دعاها فسارّها بشيء فضحكت . قالت عائشة : فسألتها بعد موته ، فقالت : أخبرني أنّه يقبض في وجعه ذلك فبكيت ، ثم أخبرني أنّي أوّل أهله يتبعه فضحكت « 2 » . فماتت رضي اللّه عنها بعده بستّة أشهر .

[ كثرة نزول الوحي على النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم في السّنة الّتي قبض فيها ]

وروى البخاريّ عن أنس رضي اللّه عنه قال : إن اللّه تابع على رسوله صلى اللّه عليه وسلم نزول الوحي حين توفّاه أكثر ما كان الوحي ، ثم توفّي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد « 3 » .

[ تأثّر فاطمة رضي اللّه عنها لما ألم بأبيها صلى اللّه عليه وسلم ]

قال العلماء : وذلك لكثرة الوفود وسؤالهم عن الأحكام . وفيه - [ أي : الصّحيحين ] - عنه أيضا قال : لمّا ثقل النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم جعل يتغشّاه الكرب ، فقالت فاطمة عليها السّلام : واكرب أباه ، فقال لها : « ليس على أبيك كرب بعد اليوم » ، قال : فلمّا دفنّاه ، قالت فاطمة عليها السّلام : يا أنس ، أطابت أنفسكم أن تحثوا على نبيّكم التّراب « 4 » .

هامش
( 1 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 454 - 3454 ) .
( 2 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 3427 ) . ومسلم برقم ( 2450 / 97 ) . عن عائشة رضي اللّه عنها .
( 3 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4697 ) .
( 4 ) أخرجه البخاريّ ، برقم ( 4193 ) .
حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار ( المسمى تبصرة الحضرة الأحمدية الشّاهدية بسيرة الحضرة الأحمدية النبوية ) — صفحة 386 | محمد بن عمر بن مبارك الحضرمي ( بَحرَق اليمني )